فِيمَا أُصِيبَ دُونَ ثُلُثِ رَأْسِ الْمَالِ, قَالَ يَحْيَى: وَذَلِكَ فِى سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
(61) بَابٌ: في مَنْعِ الْمَاءِ
3473 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبَي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ". [خ 2353، م 1566، ت 1272، جه 2478، حم 2/ 244]
من الثمن بدعوى الجائحة (فيما أصيب دون ثلث رأس المال، قال يحيى: وذلك) أي: الحكم (في سنَّة المسلمين) أي: طريق المسلمين في زمانه كذلك شائع فيهم.
(61) (بَابٌ: في مَنْعِ الْمَاءِ)
3473 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يُمنع فضلُ الماء ليمنع به الكلأ) .
قال الخطابي [1] : هذا في الرجل يحفر البئر في الأرض الموات، فيملكها بالإحياء وحول البئر، وقربها [2] موات فيه كلأ, ولا يمكن الناس أن يرعوه إلَّا بأن يبذل لهم ماءه، ولا يمنعهم أن يسقوا ماشيتهم منه، فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن لا يمنع فضل مائه إياهم؛ لأنه إذا فعل ذلك، وحال بينه وبينهم، فقد منع الكلأ, لأنه لا يمكن رعيه والمقام فيه مع منعه الماء، وإلى هذا ذهب في معنى [3] الحديث
(1) "معالم السنن" (3/ 127، 128) .
(2) كذا في الأصل، وفي"المعالم":"أو بقربها".
(3) قلت: لكن يشكل ذلك على الحنفية إذ قالوا: إن ماء البئر لا يتملك بالحفر، كما صرح به في"البدائع" (5/ 275) ، و"الهداية" (4/ 388) ؛ إلَّا أنه قال: إذا كان البئر في أرضه، فله المنع عن الدخول في أرضه. قلت: لكن العادة أن الماء لا يمنع منه في =