فَجَاءَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «مَنْ فَجَّعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا» , وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا [1] فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ » , قُلْنَا: نَحْنُ, قَالَ: «إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ» . [ك 4/ 239]
(116) بَابُ [2] الرَّجُلِ يُكْرِى دَابَّتَهُ عَلَى النِّصْفِ أَوِ السَّهْمِ
2676 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِىُّ أَبُو النَّضْرِ
(فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم -) فرآها (فقال: من فجّع هذه) الحمرة (بولدها؟ ردوا ولدها إليها، ورأى) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قرية نمل) أي موضعها (قد حرقناها) أي القرية مع النمل، (فقال: من حرق هذه؟ ) أي القرية، (قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلَّا رب النار) .
قال في"الدر المختار" [3] : وفي"المبتغى": يكره إحراق جراد وقمل وعقرب، ولا بأس بإحراق حطب فيها نمل [4] .
(116) (بَابُ الرَّجُلِ يُكْرِي دَابَّتَهُ) في الغَزْو (عَلَى النِّصْفِ)
أي: على نصف ما يحصل له، (أَوِ السَّهْمِ) ، أي: سهمه في الغزو من الغنيمة
2676 - (حدثنا إسحاق بن إبراهيم) بن يزيد (الدمشقي أبو النضر) الفراديسي، مولى عمر بن عبد العزيز، روى عنه البخاري، وربما نسبه إلى جده، قال أبو زرعة: كان من الثقات البكائين، وقال أيضًا: كان أبو مسهر يوثقه، وقال إسحاق بن سيار النصيبي وأبو حاتم الرازي والدارقطني: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال الحافظ في"التقريب" [5] : ضُعِّفَ من غير مستندٍ.
(1) في نسخة:"أحرقناها".
(2) زاد في نسخة:"في".
(4) وسيأتي الكلام عليه في"باب قتل الذر". (ش) .
(5) رقم الترجمة (334) .