نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرَورِيَّةُ أَتَيْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ: ائْتِ هؤُلَاء الْقَوْمَ، فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ- قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ فَقَالُوا: مَرْحَبًا بكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ [1] ، مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قَالَ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ" [2] . [ق 8/ 179، حم 1/ 342]
(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ
(نا عكرمة بن عمار، نا أبو زميل، حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت) على علي (الحَرورية) نسبة إلى حروراء وقد تقصر، قرية بالكوفة ينسب إليها بعض الخوارج (أتيت عليًّا فقال) أي: علي: (ائتِ هؤلاء القوم) أي: الخوارج فاكشف شبهاتهم (فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن، قال أبو زُميل: وكان ابن عباس رجلًا جميلًا جهيرًا) أي: ذا منظر حسن، قال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس، فإذا تكلم قلت: أفصح الناس، وإذا حدَّث قلت: أعلم الناس، وكان لمن بعده للمعضلات.
(قال ابن عباس: فأتيتهم فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس، ما هذه الحلة؟ ) كأنهم عابوا عليه الترفع في اللباس (قال) ابن عباس: (ما تعيبون عليَّ) أي: في الارتفاع في اللباس (لقد رأيت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن ما يكون من الحلل) .
(6) (بَابُ مَاجَاءَ فِي الْخَزِّ)
بفتح المعجمة وتشديد الزاي: ما غلظ من الديباج، وأصله من وبر الأرنب، ويقال لذكر الأرنب: خزز بوزن عمر، وفي"القاموس"الخزز:
(1) في نسخة:"يا أبا عباس".
(2) زاد في نسخة:"قال أبو داود: اسم أبي زميل: سماك بن وليد الحنفي".