(84) بَابٌ: كيْفَ يُصْنعُ بِالْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ؟
3238 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ، فَمَاتَ
قال الخطابي [1] : وأما قوله:"إنا إن شاء [2] الله بكم لاحقون"، فقد قيل: ليس ذلك على معنى الاستثناء الذي يدخل الكلام للشك والارتياب، ولكنه عادة المتكلم يحسن بذلك كلامَه ويزيّنه، وقيل: إنه دخل المقبرة، ومعه قوم مؤمنون متحققون بالإيمان, وآخرون يظن بهم النفاق، فكان الاستثناء منصرفًا إليهم دون المؤمنين، فمعناه اللحوق بهم في الإيمان, وقيل: إن الاستثناء إنما وقع في استصحاب الإيمان إلى الموت لا في نفس الموت.
(84) (بَابٌ: كَيْفَ يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ؟ )
3238 - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، حدثني عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل) ، قال الحافظ [3] : لم أقف على تسميته (وقصته راحلته [4] فمات) ، الوقص: كسر العنق، قال الخطابي [5] : يريد أنها صرعته، فدقّت عنقه، وأصل الوقص: الدقّ أو الكسر.
= 3 - حَدَّثَنَا القَعْنَبِى وَقُتَيْبَةُ قَالَا: حَدّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن شَرِيكٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَمِرٍ -، عن عَطَاءٍ، عن عَائِشَةَ في هَذ القِصَّهِ، زَادَ:"اللهم اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ" [م 974، ن 2166] .
قلت: ذكر المزي هذه الأحاديث في"تحفة الأشراف"رقم (1930، 16226، 17396) من رواية ابن العبد، ولم يذكرها أبو القاسم في روايته.
(1) "معالم السنن" (1/ 318) .
(2) فيه أقوال بسطت في"الأوجز" (1/ 401، 402) . (ش) .
(3) ومن سماه واقدًا وهم، إلى آخر ما بسط في"الفتح" (4/ 55) . (ش) .
(4) عند الصخرات. (ش) .
(5) "معالم السنن" (1/ 318) .