(20) بَابٌ في الْعَضْلِ
2078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ [1] :
نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهنَّ من العطر. فلما كان من الغد جاءتني بعداد ورسٍ وعنبرٍ وزبادٍ كثير، فقدمت بكله على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان يراه عَلَيَّ وعندي ولا ينكره.
وبعث النجاشي أم حبيبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مع شرحبيل بن حسنة، ولمَّا بلغ أبا سفيان خبر تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة، قال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه، وكان لأم حبيبة حين قدم بها إلى المدينة بضع وثلاثون سنة، ومكثتْ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قريبًا من أربع سنين، وتوفيتْ في زمان معاوية سنةَ ثلاثين، أو أربع وأربعين من الهجرة في المدينة على القول الصحيح، وصلَّى عليها مروان بن الحكم. كذا في"تاريخ الخميس" [2] .
ومناسبة الحديث بترجمة الباب أن أم حبيبة - رضي الله عنها - زوجتْ نفسها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن هناك لها ولي. ولفظ الحديث:"فزوَّجها النجاشي"يدل على أن النجاشي تولى النكاح، وهو ليس بولي لها، فلا يثبت اشتراط الولي في النكاح، أو يقال: إن النجاشي كان سلطانًا، والسلطان ولي من لا ولي له، فعقده عقد الولي، والقول بأن خالد بن سعيد بن العاص تولى أمر النكاح، وهو وليها، فلم يثبت بطريق صحيح.
(20) (بَابٌ: في الْعَضْلِ)
وهو المنع والشدة، يقال: أعضل لي الأمر، إذا ضاق عليك فيه الحيل، والمراد ها هنا منع الولي موليته من النكاح
2087 - (حدثنا محمد بن المثنى، حدثني أبو عامر) وفي نسخة:"أبو عامر"
(1) زاد في نسخة:"عبد الملك بن عمرو".