(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ
4027 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، الْمَعْنَى، أَنَّ اللَّيْثَ- يَعْنِي ابْنَ سعْدٍ - حَدَّثَهُمْ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْن أَبِي مُلَيْكَةَ، عن الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللِّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. قَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ:"خَبَأتُ هَذَا لَكَ"، قَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهِ- زَادَ ابْنُ مَوْهَبٍ: مَخْرَمَةُ،
فيمكن أن يحمل حديث الباب على الأفضل، وحديث البيهقي على بيان الجواز.
(3) (بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ)
جمع قباء بفتح القاف وبالمد
4027 - (حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب، المعنى) أي: معنى حديثيهما واحد (أن الليث -يعني ابن سعد- حدثهم، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة أنه قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبية، ولم يعط مخرمة شيئًا، فقال مخرمة) - وكان أعمى- لابنه مسور: (يا بني، انطلق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت معه) أي مع أبي (قال) مخرمة لابنه مسور: (ادخل) في البيت (فادعه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لي، قال) مسور: (فدعوته) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فخرج) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إليه) أي إلى مخرمة (وعليه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قباء منها) أي: من الأقبية (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خبأت هذا لك) وإنما قال ذلك تأنيسًا وتلطفًا (قال) أي: المسور: (فنظر إليه) أي: إلى القباء (زاد ابن موهب: مخرمة) والمراد بالنظر إليه الجس واللمس.
والحاصل: أن قتيبة قال:"فنظر إليه"فقط، ولم يذكر لفظ"مخرمة"، وأما يزيد بن خالد بن موهب فزاد بعد قوله:"فنظر إليه"لفظ"مخرمة"، وهو فاعل نظر.