فهرس الكتاب

الصفحة 8533 من 8721

(110) بابٌ في رَدِّ الْوَسْوَسَةِ

5110 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، نَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عِكْرِمَةُ- يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ - قَالَ: وَنَا أَبُو زُمَيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: مَا شيءٌ أَجِدُهُ في صَدْرِي؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ مَا [1] أَتكلَّمُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟ قَالَ: وَضَحِكَ، قَالَ: مَا نَجَا أحدٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ } [2] الآيةَ

(110) (بابٌ في رَدِّ الْوَسْوَسَةِ)

5110 - (حدثنا عباس بن عبد العظيم، نا النضر بن محمد، نا عكرمة -يعني ابن عمار- قال: ونا أبو زميل) مصغرًا (قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال) ابن عباس (ما هو؟ ) أي: أيّ شيء (قلت: والله ما أتكلم به) ما نافية، (قال: فقال لي: أشيء من شك؟ ) أي بطريق الوسوسة (قال: وضحك، قال: ما نجا أحد من ذلك حتى أنزل الله تعالى) في نبيه: ( {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ} الآية) [3] .

كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في"تقريره": قوله: حتى أنزل الله تعالى: يعني بذلك - والله أعلم - أنه لم ينج من الوسوسة [4] أحد من الناس حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه تعالى أنزل فيه هذه الآية، وفيها دلالة على وسوسته - صلى الله عليه وسلم -،

(1) في نسخة:"لا".

(2) زاد في نسخة:"من قبلك".

(3) سورة يونس: الآية 94.

(4) وفي تفسير"روح البيان": اعترض اليهودي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهم لا يوسوسون في العبادة، والمسلمون يوسوسون، فقال عليه السلام للصديق - رضي الله عنه: أجب، فقال رجل: أرأيت بيتًا مملوءًا من الذهب والفضة واللؤلؤ وغيرها، وآخر خالٍ خرابٌ في أيهما يدخل اللص؟ فقال اليهودي: في المعمور، قال: فكذلك العدو الشيطان أيش يأخذ من بيتكم الخراب؟ إلخ. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت