رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ» . قَالَ: أأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, قَالَ: نَعَمْ, كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِى. فَقَالَ [1] الرَّجُلُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ. [م 634، ن 471، ق 1/ 466، حب 1740]
(10) بَابٌ: إِذَا أَخَّرَ الإِمَامُ الصَّلَاةَ عَنِ الْوَقْتِ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يلج النار) أي لا يدخلها أصلًا للتعذيب، أو على وجه التأبيد (رجل صلَّى قبل طلوع الشمس) أي صلاة الفجر (وقبل أن تغرب) أي صلاة العصر، أي: حافظ [2] عليهما، وخصهما, لأن وقت العصر وقت الاشتغال، ووقت الفجر وقت النوم، فمن حافظ عليهما كان لغيرهما من الصلوات أحفظ.
(قال) الرجل البصري: (أأنت [3] سمعته منه؟ ثلاث مرات) متعلق بقال (قال) عمارة: (نعم) أي سمعته منه، (كل [4] ذلك يقول: سمعته أذناي ووعاه) أي حفظه (قلبي، فقال الرجل) البصري: (وأنا سمعته) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يقول ذلك) أي الحديث الذي رواه عمارة.
(10) (بَابٌ: إِذَا أَخَّرَ الإمَامُ الصَّلاةَ عَنِ الوَقْتِ)
أي: فماذا يفعل الناس، هل ينتظرون صلاة الإِمام ويؤخرونها كما يؤخر الإِمام، أو يتركون الجماعة ويؤدونها في أول وقتها؟
(1) وفي نسخة:"قال".
(2) وفي"العرف الشذي" (ص 205) : أن وجوب البردين قبل الخمسة، والوتر، قلت: لكن هذا التوجيه لا يتمشى ههنا للرواية السابقة. (ش) .
(3) بهمزتين خفيفتين، ويجوز تسهيل الثانية وإبدالها ألفًا."ابن رسلان". (ش) .
(4) أي في كل مرة يقول: سمعته ... إلخ، شرحه ابن رسلان: يعني كل الحديث سمعته، والأول أوجه. (ش) .