فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 8721

عاش الإِمام أبو داود جميع سنوات عمره في القرن الثالث الهجري، فقد وُلد عام 202 هـ , وتوفي سنة 275 هـ، وكان العالم الإِسلامي تحت حكم العباسيين الذين اتخذوا بغداد عاصمة لملكهم، وكان العصر العباسي الأول (132 - 232 هـ) عصر قوة الخلفاء واستقلالهم بشؤون الخلافة وحسن تدبيرهم لسياسة الدولة، وعدم تركهم للعناصر الأجنبية من فرس وغيرهم الاستبداد بشؤون الملك وسياسة الدولة.

ولقد أدرك هذا الإِمامُ عهدَ المأمون المتوفى سنة 218 هـ، والمعتصم المتوفى سنة 228 هـ، والواثق المتوفى سنة 232 هـ. وبوفاة الواثق انتهى عهد القوة للدولة العباسية، وبدأ الضعف يدِبُّ في أوصالها ابتداء من عهد المتوكل المتوفى سنة 247 هـ، ومرورًا بعهد المنتصر المتوفى سنة 248 هـ، ثم المستعين بالله المتوفى سنة 252 هـ، ثم المعتز بالله المتوفى سنة 255 هـ، ثم المهتدي المتوفى سنة 256 هـ، ثم المعتمد على الله المتوفى سنة 279 هـ.

ولقد حجر على المعتمد هذا أخوه الموفق، واستبد بالأمر في دونه، فلم يستقل بالخلافة، وللموفق مع الإِمام قصة ستأتي في هذا الكتاب إن شاء الله.

ولئن عاش الإِمام أبو داود - رحمه الله - عصرًا سياسيًّا ابتدأ قويًّا ثم ضعف، فقد عاش عصرًا علميًّا رائعًا جليلًا، نمت فيه العلوم الإِسلامية نموًّا عظيمًا، وأصبح للعلم فيه حواضر كثيرة في كافة أنحاء العالم الإِسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت