قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِذَا [1] كَانَتِ الْهِجْرَةُ لِلَّهِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا بِشَيْءٍ, عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَطَّى وَجْهَهُ عَنْ رَجُلٍ [2] .
(49) بابٌ في الظنِّ
4917 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ أبي الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ, فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ,
(قال أبو داود: إذا كانت الهجرة لله) أي هجرة المسلم لرعاية حق من حقوق الله تعالى (فليس من هذا) أي الوعيد [3] (بشيء، عمر بن عبد العزيز) الخليفة العادل (غطّى وجهه عن رجل) .
(49) (بَابٌ في الظَّنِّ) أي: ظن السوء
4917 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إياكم والظَّنَّ) أي ظن السوء، (فإن الظَنَّ أكذبُ الحديث) معناه: أن ظن السوء غالبًا يكون على خلاف الواقع فيكون
(1) زاد في نسخة:"وإن".
(2) زاد في نسخة:"وَابْن عُمَرَ هَجَرَ أبْنَهُ، وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: أُهْجُرِ الأَحْمَقَ فَلَيْسَ لَهُ خَيْرٌ مِنَ الهِجْرَانِ".
(3) فقد منع النبي - صلى الله عليه وسلم - الكلام مع من تخلف في تبوك كما تقدم في"باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم"، وتقدم (ح 568) أن ابن عمر -رضي الله عنه - لم يكلم ابنه حتى مات، وفي"الكبيري" (ص 550) : سمع ابن مسعود رجلًا يضحك في جنازة فقال: أتضحك وأنت في جنازة، لا أكلمك أبدًا، وتقدم ترك السلام على أهل الأهواء في"باب ترك السلام على أهل الأهواء"، وقال الحافظ في"الفتح" (10/ 418) في صلة الرحم: إن المقاطعة من الفجار هي صلتهم، انتهى. وأيضًا هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب شهرين وبعض الثالث. [أخرجه أبو داود رقم (1973) ] . (ش) .