3453 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ, عَنْ عَلِىٍّ, عَنْ يَحْيَى قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ هَذَا التَّفْسِيرَ: لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ مِثْلَنَا.
(52) بَابٌ: في خِيَارِ الْمُتبايِعَينِ
3454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ ,عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ". [خ 2111، م 1531، ت 1245، ن 4465، جه 2181، حم 1/ 56]
3453 - (حدثنا الحسن بن الصباح، عن علي) بن المديني، (عن يحيى) القطان (قال: كان سفيان [1] يكره هذا التفسير: ليس منا: ليس مثلنا) معناه: أن اللفظ الواقع في الحديث:"ليس منا من غش"من يفسره بقوله: ليس مثلنا ومتابعنا، يكرهه سفيان، ويقول: هذا التفسير على خلاف إرادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - غرضه بهذا القول التحذير والردع، فلا يناسب أن يخفف الأمر على الناس في الردع والإخافة، وليس معناه: أنه لا يجوز هذا التفسير.
(52) (بابٌ: في خِيَارِ الْمُتبَايِعَيْنِ)
3454 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار [2] على صاحبه ما لم يفترقا) وفي نسخة:"يتفرقا" (إلَّا بيع الخيار) أي: البيع بشرط الخيار، فإن الخيار فيه لا يقتصر على التفرق، بل يمتد بعد التفرق إلى مدة الشرط.
(1) الظاهر ابن عيينة، وبه جزم النووي (1/ 385) إذ حكى الإنكار عنه، وجزم الترمذي (4/ 322) ، وكذا العيني (6/ 120) ، الإنكار عن الثوري، وأطلق الحافظ (13/ 24) ، ولا يبعد الجمع. (ش) .
(2) والأوجه عندي في معناه: أن كل واحد منهما بالخيار في الرد والقبول إلى آخر المجلس، فإن تم المجلس فلم يبق الإيجاب، بل ينبغي أن يجدد الإيجاب كما في"الشامي"، ويؤيده لفظ البيع [انظر:"رد المحتار" (7/ 45) ] . (ش) .