وَقُولِي الَّذِى كُنْتِ تَقُولِينَ». [خ 5147, ت 1090, حم 6/ 359]
4923 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليٍّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ, لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ. [حم 3/ 161, ق 7/ 92]
(53) باب كَرَاهِيَةِ الْغِنَاءِ وَالزَّمْرِ
4924 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [1] الْغُدَانِيُّ, حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
هذا القول (وقولي الذي كنتِ تقولين) من ذكر الآباء ووصفهم بالشجاعة وغيرها، وإنما منع هذا القول لكراهة نسبة علم الغيب إليه, لأنه لا يعلم الغيب إلَّا الله، وإنما يعلم الرسول من الغيب ما أخبره الله تعالى.
4923 - (حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة لَعِبَتِ الحبشة لقدومه فرحًا بذلك، لعبوا بِحِرابهم) .
والمناسبة بترجمة الباب إما أن يقال: إن الحبشة لعبوا فأجاز لعبهم، وهو اللهو، وكذلك الغناء هو اللهو، أو يقال: إن الحبشة غنوا في لعبهم، يعني يلعبون ويغنون.
(53) (بَابٌ) في (كَرَاهِيَّةِ الْفِنَاءِ وَالزَّمْرِ) [2]
هو الغناء بحسن الصوت
4924 - (حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني، نا الوليد بن
(1) في نسخة:"عبد الله".
(2) أصل الزمر الغناء بنفخ الصوت في القصب، ففي"الصراح"زَمَرَ: ناي زدن، وقال المجد: زَمَرَ يَزْمِرُ: غنَّى في القصب، وقال العيني (5/ 155) : مشتقة من الزمير، وهو الصوت الذي له صفير، وقال الحافظ (2/ 442) : المزمارة، الغناء أو الدف، لأنه مشتق من الزمير، وهو الصوت الذي له الصفير، ورد في الحديث عند مسلم وغيره. الجرس مزامير الشيطان، انتهى.
أما المعازف ففي"الصراح":"تهالي"، فهو جمع معزف يعني جغانه، وفي"غياث ="