مُسْلِمٍ, حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى, عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَارًا قَالَ: فَوَضَعَ إصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنِ الطَّرِيقِ, وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ, هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لاَ, قَالَ: فَرَفَعَ إصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ, وَقَالَ: كُنْتُ مَعَ رسول الله [1] -صلى الله عليه وسلم- فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا, فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا. [حم 2/ 8, ق 10/ 222]
مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع قال: سمع ابن عمر مزمارًا) هو قصبة يزمر بها (قال: فوضع إصبعيه على أذنيه ونَأَى) أي بَعُدَ (عن الطريق، وقال لي: يا نافع، هل تسمع شيئًا) من الصوت؟ (قال) نافع: (فقلت: لا، فرفع) أي ابن عمر (إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا) .
= اللغات" (ص 163) : جغانه جوبي باشدكه آن راشكَافته جلاجل دران تعبيه كنند، وقال الحافظ في"الفتح": آلات اللهو، وقيل: أصوات الملاهي، وقيل: الدفوف، ويطلق على الغناء، وفي"الدر المخنار" (9/ 306) : المعزف: آلة اللهو، وتعقبه ابن عابدين بأنه نوع منه، والعام العزف كفلس ... إلخ، انتهى، وذكر في"الإحياء" (5/ 105) أنواع الملاهي. وأكثر السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 504) في سورة لقمان في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] روايات الغناء."
ويجوز بيع آلات اللهو عند الإِمام خلافًا لهما، كما في كتاب الغصب من الشامي (9/ 307) ، وفي كتاب البيوع من"بحر الرائق" (6/ 117) : الصحيح قوله، انتهى.
وفي"الدر المختار" (9/ 504) : استماع صوت الملاهي حرام، والجلوس عليها فسق، والتلذذ بها كفر أي بالنعمة، أو محمول على التغليظ أو الاستحلال، انتهى.
وأجمل الحافظ المذاهب في الغناء في،"الفتح" (9/ 203) ، وقال الدسوقي على الدردير (2/ 338) : ويحرم الغناء بثلاثة أمور: أن يثير الشهوة، أو كان بكلام قبيح، أو بآلة، وإلَّا كان مكروهًا فقط إن كان من النساء لا الرجال.
ذكر الموفق (14/ 160) الاختلاف فيه، وأطال الكلام على ذلك شيخ الإِسلام في"شرحه"على البخاري من ذكر كلام الفقهاء ومشايخ السلوك بما لا مزيد عليه إباحةً ومنعًا وأحوالًا وقصصًا، انتهى. (ش) .
(1) في نسخة:"النبي".