عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ:"سُئلتْ [1] عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ. قَالَتْ: تَغْسِلُهُ؛ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَىْءٍ مِنَ صُفْرَةٍ. وقَالَتْ: وَلَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَلاَثَ حِيَضٍ جَمِيعًا, لاَ أَغْسِلُ لِى ثَوْبًا". [حم 6/ 250]
358 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِىُّ, أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ
(عن معاذة قالت: سئلت عائشة عن الحائض يصيب ثوبها الدم) أي من دم الحيض. (قالت: تغسله) أي يجب [2] غسله (فإن لم يذهب أثره) أي لونه (فلتغيره بشيء من صفرة) [3] ليخفى [4] لون دم الحيض. (وقالت) أي عائشة: (ولقد كنت أحيض عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث حيض جميعًا) أي مجتمعات متواليات (لا أغسل لي ثوبًا) أي لا يصيبه [5] دم، فلا أغسله بل أصلي فيه من غير أن أغسله.
358 -(حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنا إبراهيم بن نافع
= قال ابن رسلان: الأمر به يقتضي الوجوب، وهو قول الجمهور، والمذهب وجوبه إن أمن على نفسه الهلاك، وقد اختتن إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وهو ابن ثمانين، وتقدم شيء من الكلام عليه تحت حديث:"عشر من الفطرة". (ش) .
(1) وفي نسخة:"سألتُ".
(2) أي بشرط أن يكون أكثر من قدر الدرهم عند الحنفية والمالكية، وقدر الكف في القديم للشافعية، والفاحش للحنابلة، كما في"الأوجز" (1/ 600) . (ش) .
(3) وهو مستحب، قاله ابن العربي (1/ 222) لحديث خولة بنت يسار مرفوعًا:"ولا يضرك أثره"، قال ابن رسلان: إذا لم يذهب أثره بعد الجهد فهو طاهر، وفي"التتمة": وجه أنه نجس معفو، وليس بشيء، لكن تكلم على الحديث القاري (2/ 68) فلينقح. (ش) .
(4) ولا يستقذره أحد،"ابن رسلان". (ش) .
(5) ونحوه في"ابن رسلان". (ش) .