يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا, فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخْطُطْ خَطًّا, ثُمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَا [1] مَرَّ أَمَامَهُ» . [جه 943، حم 2/ 249، خزيمة 811، ق 2/ 270، حب 2361]
"وفدنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: في سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة"، وفي إسناده نظر، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
(يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا صلَّى أحدكم) أي أراد أن يصلي (فليجعل تلقاء) أي حذاء (وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب) أي فليقم (عصًا، فإن لم يكن معه عصًا [2] فليخطط خطًا، ثم لا يضره ما مر أمامه) .
قال الشوكاني [3] : الحديث أخرجه ابن حبان وصححه والبيهقي وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله [4] ابن عبد البر في"الاستذكار"، وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم، قال الحافظ: وأورده ابن الصلاح مثالًا للمضطرب، ونوزع في ذلك، قال في"بلوغ المرام": ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل حسن، انتهى.
واختلف عن أحمد، قال الخطابي عن أحمد: حديث الخط ضعيف، وزعم ابن عبد البر أن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني صححاه، وقال الشافعي في"سنن حرملة": لا يخط المصلي خطًا إلَّا أن يكون ذلك في حديث ثابت فيتبع، وأخرجه المزني في"المبسوط"عن الشافعي واحتج به.
(1) وفي نسخة:"من".
(2) لا فرق بين رقيقه وغليظه لرواية:"استروا في صلاتكم ولو بسهم"، ولرواية:"يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة"، رواهما الحاكم (1/ 252) ،"ابن رسلان". (ش) .
(3) "نيل الأوطار" (3/ 8) .
(4) وكذا قال ابن رسلان: وقال: أطلق ابن المنذر القول بأنه صح ... إلخ. (ش) .