عَنِ الْحَسَنِ, عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّىِّ قَالَ: خَافَ [1] مِنْ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ, فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ, قَالَ: فَنَسَبَنِى؛ فَانْتَسَبْتُ لَهُ, فَقَالَ [2] : يَا فَتَى [3] أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى, رَحِمَكَ [4] اللَّهُ. قَالَ يُونُسُ: وأَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ,
عبيد البصري (عن الحسن) البصري (عن أنس بن حكيم) مكبرًا (الضبي قال) الحسن: (خاف) أنس (من زياد [5] أو ابن زياد) وهو عبيد الله و"أو"للشك (فأتى المدينة، فلقي أبا هريرة، قال) أنس: (فَنَسَّبني) أي سألني أبو هريرة عن نسبي (فانتسبت له) أي بينت له نسبي (فقال) أبو هريرة: (يا فتى، ألا أحدثك حديثًا؟ قال) أنس: (قلت: بلى) حدثني (رحمك الله، قال يونس: وأحسبه) أي الحسن (ذكره) أي الحديث (عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي قال يونس: أظن أن الحسن قال بعد قوله: ألا أحدثك حديثًا: لفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -, كأنه لم يحفظ كاملًا، فذكره بالظن.
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما يحاسب [6] الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة) قال في"مرقاة الصعود": قال العراقي في"شرح الترمذي": لا تعارض بينه وبين الحديث الصحيح:"إن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة"
(1) ولفظ ابن رسلان:"خاف أبي". (ش) .
(2) وفي نسخة:"قال".
(3) وفي نسخة:"بنيّ".
(4) وفي نسخة:"يرحمك".
(5) واختلفوا في اسمه على أقوال، بسطها ابن رسلان، وكلها قبل الاستلحاق، ولفظ رواية البيهقي:"من زياد"بدون الشك. (ش) .
(6) وفي"المشكاة":"باب الشفقة والرحمة على الخلق"عن أحمد: أول خصمين يوم القيامة جاران، جمع بينهما القاري. [انظر:"مرقاة المفاتيح" (9/ 244) . (ش) .