فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 8721

«إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ, أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخَلُوا, وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا, وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا» . [حم 2/ 159 - 160، ق 4/ 187، ك 1/ 415]

1699 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ, أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ, حَدَّثَتْنِى أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا لِى شَىْءٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَىَّ الزُّبَيْرُ بَيْتَهُ, أَفَأُعْطِى مِنْهُ؟ قَالَ: «أَعْطِى

في خطبته (إياكم والشحَّ) أي اتقوا أنفسَكم من الشح، والشحَّ من أنفسكم، (فإنما هلك من كان قبلكم) أي من الأمم الماضية (بالشح، أمرهم) أي الشح (بالبخل) لعدم أداء حقوق المالية (فبخلوا، وأمرهم) أي الشح (بالقطيعة) أي بقطيعة الرحم (فقطعوا، وأمرهم بالفجور) أي بالزناء والفحش والمعاصي (ففجروا) ، ولفظ مسلم [1] :"واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلُّوا محارمهم".

قال القاري [2] : قيل: إنما كان الشح سببًا لذلك لأن في بذل المال ومواساة الإخوان التحابَّ والتواصل، وفي الإمساك والشح التهاجرَ والتقاطعَ، وذلك يؤدي إلى التشاجر والتعادي من سفكِ الدماء، واستباحةِ المحارم من الفروج والأعراض والأموال وغيرها.

1699 - (حدثنا مسدد، نا إسماعيل، أنا أيوب، نا عبد الله بن أبي مليكة، حدثتني أسماء بنت أبي بكر) زوجة زبير بن العوام (قالت: قلت: يا رسول الله! ما) نافية (لي شيء) أي من المال (إلَّا ما أدخل علي الزبيرُ) زوجي (بيتَه) أي في بيته (أفأعطي) أي أتصدق (منه) أي من ذلك المال؟

(قال: أَعْطِي) أي تَصَدَّقي منه، وإنما أذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا، ولم يرد إلى إذن الزبير لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عارفًا بأن الزبير رجل جواد كريم

(1) "صحيح مسلم" (2578) .

(2) "مرقاة المفاتيح" (4/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت