عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَن أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ". [حم 1/ 225، دي 1784، ك 1/ 448، ق 4/ 340]
في الكوفيين، وروى عن ابن عباس:"من أراد الحج فليتعجل"، وعنه الحسن بن عمرو الفقيمي، قال أبو زرعة: لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث. وذكره ابن حبان في"الثقات"، قلت: وقال الحاكم لما أخرج حديثه هذا في"المستدرك": لا يُعرَف بجرح. وقال في"الميزان" [1] : لا يُدْرى من هو.
(عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أراد) الحج (فليتعجل) ؛ لأنه قد يعوقه عائق ويعرض له مانع فيفوته بذلك الحج، وهذا يدل على وجوبه على الفور، وقد أخرج الإِمام أحمد [2] عن ابن عباس مرفوعًا قال:"تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له".
وأخرى أيضًا عن ابن عباس عن الفضل أو عن أحدِهما عن الآخر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة". رواه أحمد وابن ماجه [3] .
وهذه الأحاديث تدل على أن وجوب الحج على الفور. قال الشوكاني [4] : وإلى القول بالفور، ذهب مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، وبعض أصحاب الشافعي، ومن أهل البيت: زيد بن علي، والهادي، والمؤيد بالله، والناصر.
وقال الشافعي، والأوزاعي، وأبو يوسف [5] ، ومحمد، ومن أهل البيت: القاسم بن إبراهيم، وأبو طالب: إنه على التراخي، واحتجوا بأنه - صلى الله عليه وسلم - حج سنة عشر، وفرض الحج كان سنة ست أو خمس.
(1) "ميزان الاعتدال" (رقم 8829) .
(2) "مسند أحمد" (1/ 314) .
(3) "مسند أحمد" (1/ 214) ، و"سنن ابن ماجه" (2883) .
(4) "نيل الأوطار" (3/ 280) .
(5) وذكر في"الأوجز" (6/ 320) أبا يوسف في الأولين. (ش) .