ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ, ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلاَهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ, فَرَفَعَ يَدَيْهِ, فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ. قَالَ: وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ.
قَالَ هَاشِمٌ: فَدَعَا وَحَمِدَ اللَّهَ, وَدَعَا بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ". [خزيمة 2758، م 1780] "
(ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله عزَّ وجلَّ ما شاء أن يذكره ويدعوه) .
(قال) الظاهر أبو هريرة: (والأنصاب) وفي نسخة على الحاشية: والأنصار، وقد كتب في النسخة المكتوبة في متنها: والأنصاب، بالباء، وكتب في الحاشية: قوله:"والأنصاب تحته"، كذا هو في الأصل المنقول منه، وفي نسخ صحيحة:"والأنصار"بالراء، وكذا في جميع النسخ المطبوعة بالهند.
وأما النسخة المطبوعة بمصر ففيها لفظ"الأنصار"في المتن، وليس فيه لفظ"الأنصاب"، فأما معنى الكلام على لفظ"الأنصاب"فكتب عن"فتح الودود": بمعنى الأحجار المنصوبة للصعود إلى الصفا، والله تعالى أعلم، انتهى.
قلت: وعندي معناه أن الأنصاب هي الأصنام التي كانت على الصفا، جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحته، وصعد فوقها لتذليلها, ولئلا يتوهم تعظيمها.
وأما على نسخة الأنصار بالراء فمعناه ظاهر، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - علا على الصفا، والأنصار اجتمعوا تحته في الوادي ليكلمهم ويسمعوا صوته - صلى الله عليه وسلم -,لأن هذا الصعود على الصفا لم يكن للسعي بين الصفا والمروة، فإن طوافه - صلى الله عليه وسلم - كان طوافًا محضًا لا للعمرة حتى يسعى بين الصفا والمروة.
(تحته. قال هاشم: فدعا وحمد الله، ودعا بما شاء أن يدعو) ، وهذا إشارة إلى بيان الفرق بين لفظ بهز وهاشم.