نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ الْهُذَلِىَّ يُحَدِّثُ عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ". [حم 3/ 476]
وأبو قتيبة: (نا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي قال: حدثني حبيب بن عبد الله) أي: والد عبد الصمد.
(قال) أي حبيب: (سمعت سنان بن سلمة بن المحبق) كمعظم (الهذلي) أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو جبير، ويقال: أبو بشر البصري الهذلي، قال وكيع عن أبيه عن سنان: ولدت يوم حرب كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمَّاني سنانًا، قال خليفة: ولَّاه زياد غزو الهند سنة خمسين، وقال العجلي: هو تابعي ثقة.
(يحدث عن أبيه) سلمة بن المحبق كمعظم أو محدث، وقيل: سلمة بن ربيعة بن المحبق، واسمه صخر بن عبيد، ويقال: عبيد بن صخر، الهذلي، أبو سنان، له صحبة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسكن البصرة، وذكر أن سلمة لما بشر بابنه سنان وهو بخيبر، قال:"لَسَهْمٌ أرمي به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ ممّا بشرتموني به".
(قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كانت له حمولة) هو بالفتح ما يحمل عليه الناس من الدواب كانت عليه الأحمال أو لا كالركوبة (يأوي إلى شبع) أي يأوي [1] صاحبها، أو تأوي هي إلى شبع، أي إلى مقام يشبع فيه بأن يكون معه زاد، فهو متعد ولازم، يريد من لا يلحقه مشقة وعناء فليصم، وإن كان سفره طويلًا، وقيل: أراد من كان راكبًا وسفره قصير بحيث يبلغ المنزل في يوم فليصم، وفيه بعد.
(فليصم رمضان حيث أدركه) الأمر محمول على الندب على التأويل
(1) وفي"التقرير": أراد بذلك شبع بطنه على راحلته فلا يفتقر إلى المنزل، أو كان المعنى أن له راحلة يأوي بالركوب عليها إلى المنزل، فلا يستحب له الإفطار، انتهى. (ش) .