فهرس الكتاب

الصفحة 5882 من 8721

قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ, فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ, إِنِّى قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ, قَالَ: «لاَ حَاجَةَ لِى [1] فِيهِ, فَإِنْ [2] شِئْتَ أَنْ أُقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ» , قُلْتُ: مَا كُنْتُ أُقِيضُهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ قَالَ: «فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ» . [حم 3/ 484، ق 9/ 108]

قال البخاري في"تاريخه": وقال سفيان: كان ابنه جارًا لأبي إسحاق، ولا أراه إلَّا سمعه من ابن ذي الجوشن.

قال البخاري وأبو حاتم: روى عنه أبو إسحاق مرسلًا، وقال أبو قاسم البغوي وابن عبد البر: وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع من ابنه شمر، وقال مسلم في"الوحدان": لم يرو عن ذي الجوشن إلا أبو إسحاق، وكذا قال غيره، والله أعلم.

(قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: في حالة الشرك (بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها) أي للفرس: (القرحاء، فقلت: يا محمد) - صلى الله عليه وسلم - (إني قد جئتك بابن القرحاء) أي: هدية إليك (لتتخذه، قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا حاجة لي فيه) أي: في ابن القرحاء أن آخذه هدية (فإن شئت أن أقيضك) أي: أعوضك (به) أي: بابن القرحاء (المختارة) أي: النفيسة (من دروع بدر فعلت، قلت: ما كنت أقيضه) أي: أبدله (اليوم بغرة) أي: بفرس أو عبد أو أمة فكيف بدروع بدر؟ ولفظ أحمد في"مسنده":"ما كنت أقيضه اليوم بعدة"، معناه متاع خيار جيد.

(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فلا حاجة لي فيه) ، ثم في حديث أحمد [3] زيادة بعد هذا:"ثم قال: يا ذا الجوشن! ألا تسلم، فتكون من أول أهل هذا الأمر؟"

(1) في نسخة:"لنا".

(2) في نسخة:"وإن".

(3) "مسند أحمد" (4/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت