قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلاَلُ ذِى الْحِجَّةِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ [1] مِنْ شَعْرِهِ وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّىَ» [2] . [م 1977، ت 1523، ن 4361، جه 3149، ق 9/ 266، ك 4/ 220، حم 6/ 289]
وهو عمرو بن عمارة بن أكيمة، وقيل: عمر، روى عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة حديث:"من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره". قال ابن معين: ثقة، وفي رواية: لا بأس به.
(قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كان له ذبح) بكسر الذال، أي حيوان يريد ذبحه، أي: فعل بمعنى مفعول، كحمل بمعنى محمول، ومنه قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [3] (يذبحه فإذا أهلَّ هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي) .
قال الشوكاني [4] : وقد اختلف العلماء [5] في ذلك، فذهب سعيد بن المسيب، وربيعة، وأحمد، وإسحاق، وداود، وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه
(1) في نسخة:"فلا يأخذ".
(2) زاد في نسخة:"قَالَ أَبُو دَاوُدَ: اخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِى عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُمَرُ, وَأَكْثَرُهُمْ قَالَ: عَمْرٌو, قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِىُّ الْجُنْدَعِىُّ".
(3) سورة الصافات: الآية 107.
(4) "نيل الأوطار" (3/ 474 - 475) .
(5) في حاشية"الترمذي"عن"المرقاة" (3/ 511) : مكروه عند الشافعي ومالك، وحرام عند أحمد، ومباح عند الحنفية، وهو ظاهر"شرح الطحاوي"للعيني، واستدل بحديث عائشة الآتي في الشرح، وأجاب عن حديث أم سلمة: بأنه موقوف: وبأن حديث عائشة أصح منه، وبأن سعيد بن المسيب الراوي له قال: لا بأس بالاطلاء بالنورة، فهو دليل النسخ. (ش) .