-يَعْنِي ابْنَ السَّرِيِّ-، عن أَبِي الأَحْوَصِ [1] ، المَعْنَى، عن عَطَاء بْنِ السَّائِب، قَالَ مُوسَى: عن سَلْمَانَ الأَغَرِّ. وَقَالَ هَنَّاد: عن الأَغَرِّ أَبِي مُسلِم، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ هَنَّادٌ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ الله تَعَالَى [2] : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ في النَّارِ". [م 2620، جه 4174، حم 2/ 248]
4091 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْني ابْنَ عَيَّاشٍ -،
-يعني ابن السري- عن أبي الأحوص، المعنى) أي معنى حديثهما واحد كلاهما (عن عطاء بن السائب، قال موسى) شيخ المصنف: (عن سلمان الأغر، وقال هناد) الشيخ الثاني للمصنف: (عن الأغر أبي مسلم) والمراد متحد، ولكن اللفظ مختلف (عن أبي هريرة) أي: يروي سلمان الأغر عن أبي هريرة.
(قال هناد: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: الكبرياء ردائي) والرداء ما يجعل على الكتفين (والعظمة إزاري) والإزار: الثوب الذي يشد على الحقوين، ولما كان هذا، أي: الثوبان يخصان اللابس بحيث لا يستغني عنهما ولا يقبلان المشاركة، عَبَّر الله سبحانه عن العظمة بالإزار، وعن الكبرياء بالرداء، على جهة الاستعارة المستعمل عند العرب، كما قال: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [3] ، فاستعار التقوى لباسًا، ومقصود هذه العبارة الحسنة: أن العز والعظمة والكبرياء من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لا تنبغي لغيره.
(فمن نازعني واحدًا) منصوب بنزع الخافض، أي: في واحد (منهما قذفته في النار) ، وهذا وعيد شديد وتهديد أكيد في الكبر يصرح بتحريمه.
4091 - (حدثنا أحمد بن يونس، نا أبو بكر -يعني ابن عياش-،
(1) في نسخة:"عن الأحوص"، وفي نسخة:"عن ابن الأحوص".
(2) زاد في نسخة:"عز وجل".
(3) سورة الأعراف: الآية 26.