فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إذَا تَوَاجَهَ [1] الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النِّارِ". قَالَ [2] : يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ:"إنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ". [خ 31، م 2888، ن 4121، حم 5/ 46]
4269 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عن أَيُّوبَ، عن الْحَسَنِ، بِإسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا [3] . [انظر سابقه]
في قتال الجمل (فلقيني أبو بكرة فقال: ارجع، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما) بأن يريد كل واحد منهما قتلَ الآخر (فالقاتل والمقتول في النار، قال: يا رسول الله! هذا القاتل) أي يصح أن يدخل في النار؛ لأنه قتل مسلمًا، (فما بال المقتول؟ ) فإنه قُتِلَ ظلمًا، فما وجه دخوله في النار؟ (قال: إنه أراد قتلَ صاحبه) .
4269 - (حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن أيوب، عن الحسن، بإسناده ومعناه مختصرًا) .
فإن قلت: إن في زمان حرب الجمل لم يكن الحق مشتبهًا، بل كان علي - رضي الله عنه - الخليفَةَ حقًّا، وكانت عائشة - رضىِ الله عنها - على خلاف الحق؛ فعلى هذا كان واجبًا على المسلمين إعانة علي - رضي الله عنه -، فكيف حكم أبو بكرة بحكم هذا الحديث فيها بأن المقتول في النار؟
قلت: هذا التحقق بأن عليًا -رضي الله عنه - كان على الحق،
(1) في نسخة بدله:"توجه".
(2) في نسخة:"قالوا".
(3) في نسخة زاد:"قال أبو داود: ولمحمد - يعني ابن المتوكل- أخ ضعيف يقال له: حسين".