فهرس الكتاب

الصفحة 8067 من 8721

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ دَعَا إلَى هُدَى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَنْ دَعَا إلَى ضَلَالَةِ كَانَ عَلَيْهِ [1] مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ [2] لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا. [م 2674، ت 2674، جه 206، دي 517، حم 2/ 397] "

4626 - حَدّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ في الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عن أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ". [خ 7289، م 2358]

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من دعا) الناسَ (إلى هدًى كان له من الأجر مثلُ أجورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنقُص) يصيغة المعلوم (ذلك من أجورهم) أي التابعين (شيئًا، ومن دَعا إلى ضلالةٍ كان عليه) أي على الداعي (من الإثم مثلُ آثامِ مَنْ تَبِعه لا يَنقص ذلك من آثامهم شيئًا) .

فإن قلت: هذا بظاهره يخالف قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3] .

قلتُ: لا مخالفةَ بينهما، فإن الداعي إلى الضلالة لم يحمل وِزْرَ التابعين، حتى يخالف هذا، بل ما حمله هو باعتبار التسبيب، بأنه صار سببًا لضلالتهم.

4626 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه) سعد بن أبي وقاص (قال: قال رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم: إن أعظم المسلمين في المسلمين جُرْمًا) أي ذنبًا (من سأل عن أمرٍ لم يُحَرَّمْ فحُرِّم على الناس من أجل مسألته) فصار سببًا لتحريمه على الناس.

قال الطيبي [4] : هذا في حق مَن سأل عبثًا وتكلفًا فيما لا حاجة به،

(1) في نسخة بدله:"فإن عليه".

(2) في نسخة:"يتبعه".

(3) سورة الأنعام: الآية 164.

(4) "شرح الطيبي" (1/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت