فَوَاللَّه لأَدَعَنَّهُمْ كَالأَمْسِ الدَّابِرِ. قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِلأَعْمَشِ فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
4644 - حَدَّثنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شِيْبَةَ، نَا ابْنُ إدرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: هَذِهِ الْحَمْرَاءُ هَبْرٌ هَبْرٌ. أَمَا وَاللَّهِ قَدْ قَرَعْتُ عَصًا بِعَصًا لأَذَرَنَّهُمْ كَالأَمْسِ الذَّاهِبِ - يَعْني الْمَوَالِيَ-.
4645 - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، نَا جَعْفَرٌ- يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ-، نَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن شَرِيكٍ، عن سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ قَالَ: جَمَّعْتُ
بحيث لو رمَى رامٍ بحجر لكان الحَجَر لم يصلْ إلى الأرض إلَّا وقد حدثت فتنة، وهو كناية عن كثرتها وتتابعها في الوجود (فوالله لأدَعنَّهم) أي لأَترُكنَّهم معدومين (كالأمس [1] الدابر) أي اليوم الماضي.
(قال) عاصم: (فذكرتُه للأعمش فقال: أنا والله سمعته) أي هذا الكلام (منه) أي من الحجاج.
4644 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، عن الأعمش قال: سمعت الحجاج يقول على المنبر: هذه الحمراء) أي الموالي أهل العجم (هَبْرٌ هَبْرٌ) أي قطْع قطْع، يعني يستحقون القتلَ والقطعَ، (أما والله لو قد قَرَعْت عَصًا بعَصًا لأذَرَنَّهم) أي لأَتْرُكَنَّهم (كالأمس الذاهب، يعني) بالحمراء (الموالي) .
4645 - (حدثنا قَطَن بن نُسير، نا جعفر - يعني ابن سليمان-، نا داود بن سليمان، عن شريك، عن سليمان الأعمش قال) أي الأعمش: (جمَّعت) من
(1) "الأمس الدابر": اليوم الماضي لا يعرف على التعيين, لأن كلمة"أمس"إذا نُكِّرَتْ أريد بها اليوم السابق على التحديد، وإذا عُرِّفت فأدخل عليها أن للتعريف"الأمس"أطلقت على يوم غير معين.