فهرس الكتاب

الصفحة 8129 من 8721

أَبِى حَازِمٍ, حَدَّثَنِي بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ, إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ, وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ» . [طس 2494, ك 1/ 85]

أبي حازم) يقول موسى بن إسماعيل: (حدثني) شيخي عبد العزيز (بمنًى عن أبيه) أبي حازم، (عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: القَدَريةُ) أي الذين يُنكِرون القَدَر (مَجُوسُ هذه الأمة) فإن المجوسَ قائلون بخالِقَيْن، وهما النور والظلمة، فخالق الخير: النورُ، وخالق الشر: الظلمةُ، والقَدَرية كذلك، فإنهم يقولون: إن خالقَ الخير هو الله تعالى، وخالق الشر غيره، وجميع المخلوقات من الخير والشر والقبائح مخلوق لله سبحانه وتعالى لا شريك له غيره.

(إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهم، وَإنْ ماتوا فلا تَشْهَدوهم) ، أي لا تَحضُروا جنائزَهم.

قال في"الدرجات" [1] : هذا أحد أحاديث انتقدها سراج الدين القزويني على المصابيح، وزعم أنه موضوع.

وقال الحافظ ابن حجر فيما تعقَّبه عليه [2] : هذا حسَّنه الترمذي وصحَّحه الحاكم، ورجاله من رجال الصحيح، إلا أن له عِلَّتَيْن، الأُولى: الاختلافُ من بعض رُواته عن عبد العزيز بن أبي حازم فقال: عن نافع، عن ابن عمر. والأُخرى: ما ذكره المنذري [3] وغيره من أن سندَه منقطع؛ لأن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر - رضي الله عنه -.

= الجبْر؟ ! فالأمر بين الأمرين، وهو التوسُّط بين الجَبْر والقدر، ولذا قال الحسن البصري: لا جبر ولا تفويض، لكن الأمر بين أمرين. (ش) .

(1) (ص 208) .

(2) انظر: أجوبة الحافظ عن أحاديث المصابيح في آخر الجزء الثالث من"المشكاة" (ص 1779) .

(3) انظر:"مختصر سنن أبي داود" (7/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت