فهرس الكتاب

الصفحة 8171 من 8721

قَالَ: «وَالْعَنَانَ؟ » , قَالُوا: وَالْعَنَانَ.

-قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ أُتْقِنِ الْعَنَانَ جَيِّدًا - قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ » , قَالُوا: لاَ نَدْرِى. قَالَ: «إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ, أَوِ ثْنَتَانِ أَوْ ثَلاَثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ» ,

(قال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (والعَنانَ؟ ) أي وهل تُسَمُّونه العَنانَ؟ (قالوا: والعَنانَ) أي ونُسَمِّيه العَنانَ أيضًا.

كتب مولانا محمَّد يحيي المرحوم: إنما نبه بتلك الأسماء على أنها حقيقة في السماء المقصود ذكرها، وإن كان يطلق على السحاب أو بالعكس، والله أعلم، انتهى.

(قال أبو داود: لم أُتْقِن) من شيخي محمَّد بن الصباح لفظ (العَنان جيدًا) فلعله أتقنه من بعض تلامذة الشيخ.

(قال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هل تدرون ما) قدر (بُعْد ما بين السماء والأرض؟ قالوا) أي الصحابة: (لا ندري، قال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن بُعد ما بينهما إما واحدةٌ، أو ثنتان، أو ثلاثٌ وسبعون سنةً) .

فإن قلتَ: قد جاء في بعض الأخبار أن بُعد ما بينهما خمسمائة عام، قال الطيبي [1] : المراد بالسبعين التكثير [2] دون التحديد، ورد بأنّه لا فائدة حينئذ لزيادة واحد واثنتان.

قلت: لعل التفاوت لتفاوت السائر، إذ لا يُقاس سَيْر الإنسان بسَيْر الفَرَس.

(ثم السماءُ فوقها) أي السماء الثانية فوق السماء الأُولى (كذلك) ،

(1) "شرح الطيبي" (10/ 328) .

(2) كذا في الحاشية عن"فتح الودود"، وقال القاري (9/ 719) : التكثير ها هنا أبلغ والمقام له أدعى، انتهى. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت