قبلنا بنصيحة وكالة المخابرات المركزية ولم نقدم أية موارد إضافية، لانهار الأكراد بالتأكيد، لم نكن تملك خيار الدعم العلني في حرب على هذا القدر من الصعوبة اللوجستية، والمسافة النائية، والالتباس بالنسبة للرأي العام الأمريكي، فالنصر الذي سعى البرزاني لتحقيقه كان يتطلب تدخلا إيرانيا سافرا ومدعوما من الولايات المتحدة، لكن فتح جبهة جديدة، مع التداعي والانهيار في فيتنام، والوضع المحفوف بالمخاطر في الشرق الأوسط، وتعرض الانفراج في العلاقات بين الشرق والغرب للهجوم، سيكون عملا طائشا يغامر بمصير حليف، علاوة على رفضه الأكيد من قبل الكونغرس
حين شرحت للرئيس الجديد تفاصيل العملية الكردية في السادس والعشرين من أب / أغسطس 1974، أعلمته بأن الشاه يفكر بإرسال قوات نظامية (كان لديه مستشارون ومساعدون موجودون هناك بتنكرون بالزي الكردي) ، لكنني حذرت من أن هذا العمل، مهما كان مغريا، سيكون مفتوح النهاية وبالغ الخطورة، وكنت أميل إلى تناسي الموضوع، إلا إذا وجه الرئيس تعليماته بخلاف ذلك، لكنه لم يؤيده
حوصرت في خضم تيارات متلاطمة ومتقاطعة، ولذلك عثرت على وسيلتين نافستين كحل مؤقت للمعضلة فقد خصصنا مساعدات مالية - اقتصادية علنية لإغاثة اللاجئين الأكراد. وفي السادس والعشرين من آب / أغسطس، وافق فورد على خطة كنت أقوم أنا و السفير الإسرائيلي سيمها دبنيتز بتطويرها منذ عدة أسابيع، والخطة تقوم على نقل المعدات السوفييتية التي غنمتها إسرائيل في حرب عام 1973 إلى الأكراد. وسوف نعرض إسرائيل بالأسلحة الأمريكية المماثلة (تحولت العملية إلى كابوس بيروقراطي تطلب شهورا من المفاوضات بين الوكالات والمؤسسات المعنية) . في النهاية، تم نقل ما قيمته 28 مليون دولار من المعدات السوفييتية إلى أن نفذ ما لدى إسرائيل من أسلحة سوفييتبة تناسب الحرب في المناطق الكردية.
بحلول خريف عام 1974، ومع اشتداد زخم الهجوم العراقي على الأكراد، تلفينا بشكل متزايد طلبات كردية عاجلة لتقديم معونات إضافية، صادق عليها الشاه في أغلب الأحيان. لكن كل الطلبات عارضنها وكالة المخابرات المركزية. على سبيل المثال، ذکر کولبي في الثاني والعشرين من أكتوبر 1974 أن أكثر خطوط الإمداد كفاءة بين إيران والأكراد ومركز قيادة البرزاني يتعرض للتهديد. ومع ذلك، أوصى
بعدم زيادة مستوى الدعم الذي نقدمه، لأن ذلك سيعرض سرية العملية للخطر، كأنما السرية أكثر أهمية من ورطة الأكراد: بلغ إجمالي مساعدتنا للبرزاني خلال السنوات المالية 1973
1974 1975. مقدار عشرين مليون دولار، كما شملت (1250 طنا من الذخائر والقذائف .. الإيرانيون قادرون على تقديم كل ما يحتاجه الأكراد من عون، وتوصي الوكالة بأن يترك أمر زيادة العون للأكراد إلى الإيرانيين، لكن إذا تجاوز الشاه كثيرا مبلغ 75 مليون دولار من المساعدات التي يقدمها الأن، فلسوف يواجه نفس مشكلة إسرائيل، وإذا لم نقدم أسلحة بديلة، فسوف يضعف قوانه المسلحة ذاتها، لكن إن فعلنا، سوف نجد أنفسنا في معركة بائسة مع الكونغرس