فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1022

تصور لي محادثة مع هالدمان أزمة مستشاري نيکسون الذين سرعان ما تتحول دوافعهم إلى عكس ما يتمناء المساعدون عادة، وهو فضاء أكبر وقت ممكن مع الرئيس، وهم يشتكون من معاناتهم من أجواء البيت الأبيض وتحسسهم من انطواء الرئيس الذي كان يضطرهم أمل، نراع حماته أكثر من الحصول على نصيحة عملية.

في بداية حزيران 1972 حاول هالدمان، الذي كان قد أمضى بضعة أيام في كامب ديفيد مع نيکسون أن يغريني بالذهاب إلى هناك بحيث يستطيع أن يأخذ إجازة

هالدمان: ألا تأتي إلى كامب ديفيد المجيدة؟ > كيسنجر: كنت أخشى ذلك - أحسب أنني لا أستطيع أن أتهرب. هالدمان: هل تريد أن تهرب منه كيسنجر: حسنا، إذا كنت أستطيع أن أغادر في الصباح الباكر فلا باس ..

ماذا يدور في رأسه؟ مالامان: لم أتحدث إليه اليوم، أردت أن أبحث ذلك معك. إذا كانت مشكلة حقيقية بالنسبة إليك.

فسفري إذا ما كنا نستطيع أن نخفف منها كيسنجر: ولكن هل ترى أن من الأفضل أن آتي؟ هالدمان: إذا كنت تستطيع أن تفعل ذلك دون أن ترمي نفسك في مشكلة. نعم .. کيسنجر .. هل سأتناول طعام الغداء عندئذ معه أم معلك. أم .. > هالدمان: أظن ذلك، نعم. كيسنجر: ثلاتنا؟. هالدمان: كلاكما. كيسنجر: لا، أنت ستنضم إلينا. هالدمان: لا، لا .. أنا لا أتغدى أبدا مع الكبار

مع أن نيکسون حذر عادة من الزائرين إلا أنه كان يتمتع مع الضيوف الأجانب، فالرؤساء الزائرون القادمون من الخارج نادرا ما يأتون من أجل إجراء مفاوضات. إنهم يسعون بالأحرى للحصول على تأكيد للمجرى العام للأمور. وهذا ما كان يسمح لنيكسون أن يركز على عرض استراتيجيتنا الشاملة، أو تحليله الوضع معين، وكلا هذين الأمرين كان يؤديهما باقتدار. ولكن حتى في مجال خبرته ما كان يلتقي زائرة بدون تحضير دقيق كي يقلص من احتمالات أمر غير مرغوب فيه أو من مجابهة مباشرة غير متوقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت