فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1022

تجربة البقاء باستمرار في أرض غريبة لا يملكها أحد مزعجة للغاية بحيث إنني فكرت في الاستقالة بعد أن نصبع الاتفاقيات مع فيتنام سارية المفعول، وذلك في نهاية السنة الأولى من ولاية نيكسون الثانية. وفي بداية عام 1973 بدأت مباحثات أولية للحصول على زمالة في كلية أول سولز، في أوكسفورد

بسبب أسلوب نيکسون في التحكم بالمنافسات والاختلافات البيروقراطية المتتالية كان مضطرة إلى اتخاذ إجراءات خاصة للحكم على الخلافات والخصومات. كان يطلب من هالدمان - وفي حالات أقل من جون مينشيل- أن ينهي النزاعات التي أوجدها هو وصدها معا. وكان المتنافسون الأخرون يتقربون من هولدمان بوصفه المساعد المقرب من نيکسون. ولكن هالدمان لم يكن مهتما بمثل هذه الأمور ولا مطلعة على السياسة الخارجية، كان هواء العلاقات العامة، وكان يميل إلى معالجة النزاعات الإدارية على أنها انحرافات عن الرسالة الرئيسية، بطريقة تقود المتنازعين إلى مزيد من الجنون

نشأت شهر نيکسون في الخداع، من حاجته إلى أن بوازن ما بين گراهبنه للمجابهة المباشرة وتوجهه الأساسي الأقوى لإحياء فتاعانه في السياسة الخارجية. وبقدر ما يبدو هذا محالا. فإن ما كان خداعا هر طريقة نيكسون في أن يكون مبدأ (أو قاعدة للعمل والسلوك) .

ومع هذا فإن تدبير متطلبات الجهاز البيروقراطي بوجود عادات نيکسون في العمل كانت مهمة شاقة لم تحل بصورة كاملة قط، إنها من طبيعة البيروقراطية إيجاد وثائق تطلب قرارات، ولكن كثيرا من هذه القرارات - لاسيما المسائل المتعلقة بمراقبة التسلح - كانت تزعج نيکسون، كان بفضل التركيز على القضايا الأساسية التوجهات النهائية للسياسة القومية. والأساس الاجتماعي لحركة الاحتجاج، والسياسات بعيدة المدى نجاه أوروبا، والصين، والشرق الأوسط، والاتحاد السوفييتي، وبالنتيجة. وهذه إحدى التناقضات الكثيرة التي تحيط بنيکسون، فإنه رغم الوقت الطويل الذي كان يمضيه في المكتب لم بکن بکرم ذلك الوقت لمشكلات الحكم، بل كان نيکسون يميل إلى النشاطات غير العادية، أما الجهود المثمرة ولا سيما في المسائل الروتينية: فكانت ترانه جسديا وتجعله نزقا سريع الغضب. ولم يكن لديه هوايات بنشغل بها في أوقات فراغه

كان يمضي كثيرا من الوقت الذي يعتبر عادة وقتا شخصيا في ملاذه في مبنى المكتب التنفيذي القديم. أو في كامب ديفيد ويجلس في كرسي مريح، واضعاقدميه على مسند والستائر مشدودة، ويعلق على مذكرات تتعلق بالمفاهيم أكثر مما تتعلق بالأفعال ويسجل ملاحظات على أوراقه الصفراء، ومن أجل أن بريح نفسه من التوتر الداخلي كان يستدعي أحد معاونيه کي براجع مذكراته ويسترجع مرة تلو المرة معارك سنواته الأولى من قضية الغير هيس إلى انتخابات كاليفورنيا عام 1962. هذه المحادثات المملة يمكن أن تستمر لساعات في حين يكون المستمع المختار مشغول الذهن باضطراب نحاء العمل والمكالمات الهاتفية التي تنتظره في المكتب، يشفق على مأساة ما كي يسلي الرئيس ويسمح له بالعودة إلى عمله المعتاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت