أخر على إصرارهم أحيانا على المساواة مع الصين). ثلاث مفاوضات كانت تجري في وقت واحد و القناة الأساسية، مفاوضات SALT في هيليسينكي، يرأسها السفير جيرالد سميث، والمفاوضات التي ما تزال سرية بين السكرتير الأول ليونيد بريجينيف وبيني في موسكو لتحضير جدول أعمال القمة، و النقاشات الأخرى التي كان يترأسها الجنرال سكوكروفت الذي كان في موسكو يظهر بشكل علني لتحضير الجوانب الفنية لزيارة نيکسون. وفيما كنت أهم بالسفر إلى موسكو وضع السوفييت على صعيد جبهة ميليسينكي اقتراحا كان نيکسون قد رفضه في مفاوضات القناة الخلفية، وكان نيکسون في كامب ديفيد (ربما من أجل ألا يطلع وزير الخارجية على مهمتي) قد فقد الصلة بما جرى بين الأفراد من حديث، وقد جرت بعض الاتصالات بيني وبين هيغ حتى عودتي إلى أن أصبحت قادرا على تصويب سوء الفهم (15)
ولكن المشكلة المهمة ظلت بافية، إذ ما إن تأكد للوزارات أن البيت الأبيض، بستطيع وبريد کسر العوائق، حتى فقدت مبادرتها كي تضغط من أجل المرونة. وفي ولاية نيکسون الثانية كانت خياراته الإدارية قد أصبحت مقيدة بنجاحاته في ولايته الأولى. كان كل اجتماع لمجلس الأمن القومي (NSC) بنقلب إلى مجابهة ما بين الرئيس (أو بيئي بوصفي وكيله) وبين جبهة موحدة من المعارضة الوزارية وما إن أصبحت وزيرا للخارجية بالإضافة إلى منصب مستشار الأمن القومي حتى تحول مركزي المزدوج إلى إعاقة أخرى لأنه حرمني مهمة توسط حاسمة، في أية إدارة طبيعية تقوم الوزارات بعمل عب، الدفاع العلني عن المناقشات الخلافية، وفي نهاية إدارة نيکسون كان بسود وضع معاكس: كان معه، القرارات مثار الخلاف بلقى على عاتق الرئيس أو عاتقي
دفع جيرالد فورد ثمن محاولة ريتشارد نيكسون تولي مهمة وضع السياسة من قبل واحد من أعقد الشخصيات التي أنجبها النظام السياسي الأمريكي، وفي النهاية فإن الإصرار على الجهود المنفردة حالت دون صناعة نيکسون للسياسة من الوصول إلى ذلك البعد الخاص المضاف الذي كان يسعى إليه.
هل سأشتهر بغير شيء إلا الجدارة و هذا ما سألني نيکسون ذات مرة.
الجواب أن نيکسون كان يتوجه بقوة نحو العظمة. ولكن الإنجاز النهائي للرئيس لا يمكن أن يكون مجهودا فرديا خالصا. إنه يوجد بالأحرى في تلك المقدرة الخارقة ليثير حماسة مجنيه ومساعديه للاتجاه نحوما اعتبروه دوما يتجاوز مقدرتهم. هذا ما كان نيکسون لا يستطيع فعله, كان تصوره أن يعيش ضمن بيئة معادية بطريقة ما. وهذا ما لم يكن دائما غير صحيح - وهذا ما سبب له أن ينفق وقتا أطول في استبعاد المخاطر بدلا من السعي إلى معالجتها. لو أن نيکسون أراد أن بر بد مما كان قد حقنه بإبداع وتخيل في ولايته الأولى، لكان عليه العودة إلى عمليات حكومية طبيعية أكثر في ولابنه الثانية. مع هذا فإنني أشد بأن يكون قد حضر نفسه في أية حال في أن يأخذ على عاتقه مباشرة مهمة ألذ الحكم، ولهذا كان لا بد أن يسقط نتيجة نقص إدراكه.