فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1022

ومع هذا فقد كان ذلك الرجل الذي تجاوز المخاوف وهاجم على كافة الأصعدة، الرجل الذي توصل سريعا إلى مفهوم الشرف الوطني، وصمم على أن يبرهن أن الأمة الحرة الأعظم لاحق لها في أن تتنازل

عن هذا الموقع، وفي إشارة رومانسية ولكنها شامخة إلى رجل الدولة - البطل، سعى إلى أن يتجاوز تأرجع أمنه مابين الالتزام الزائد والانسحاب. ومع أنه شعر في النهاية أنه لم يستطع تحقيق طموحاته الرفيعة فإن أهدافه كانت جديرة حتى عندما كان التنفيذ يخفق أحيانا

لهذا السبب أصبحت مناسبة وفاته في 27 نيسان، 1994 مناسبة وطنية حضرها جميع الرؤساء السابقين ممن بقوا على قيد الحياة، ومن بينهم بيل كلينتون. وكانت كلمني في رثائه صادرة من القلب. وجاء فيها:

عندما علمت بالأخبار الأخيرة، والتي كانت متوقعة وإن كان يصعب تقبلها شعرت بخسارة عميقة وفراغ كبير، وحسب قول شكسبير كان رجلا بمعنى الكلمة، خذه بمجمله، فأنا لن أراه ثانية ... ... دعونا نودع صديقنا الشجاع، دافع عن المبادئ التي كانت تصل إلى شفير الهاوية. لقد حقق أشياء كبيرة وعانى كثيرا، ولكنه لم يستسلم أبدا، وأوجد بمفرده نظاما دولية جديدا يخفف من العداوات، ويعزز الصداقات التاريخية، ويعطي أملا جديدا للإنسائية. إنها رؤية تلتحم فيها الأحلام مع الواقع. لقد استطاع ريتشارد نيکسون أن ينهي حربا، وأن بتقدم في تحقيق السلام. كان مخلصا لعائلته، أحب بلاده. وكان يعتبر خدمتها شرفا له. لقد كان يشرفني أنني كنت مساعدا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت