ولكن رغم ذللك استمرت علاقتنا الطبيعية، وكان نيکسون يدعوني كي أشاركه في الحديث على المنصة في مؤتمرات مكتبة نيکسونه. رأيت نيکسون لأخر مرة في كانون الثاني (يناير) عام 1994 عندما كنت أحد المتحدثين في، پور با لينداء عند افتتاح مرکز نيکسون، وهو مركز للبحث في الشؤون الخارجية بقع الأن في واشنطن، وكان يتحدث من هذا المنبر بعض كبار المسؤولين من أمثال جورج شولتز الذي يتحدث عن تراث نيکسون الداخلي، وبيل روجرز الذي تحدث عن تراث نيکسون السياسي كما تحدثت أنا عن سياسته الخارجية، واختتم نيکسون الحدث بخطبة رائعة وجهها إلى جمهور كبير وودي، وفي العشاء الذي أعقب ذلك شربت نخب نيکسون باسم حكومته السابقة
بعد أشهر قليلة، في نيسان عام 1994 توفي ريتشارد نيکسون
عشنا معا خلال فترات من الأمل والماسي، لحظات من الانتصار سريع الزوال والمخاضات الداخلية الطويلة، قد يكون نيکسون مثيرة للغضب، شديد الاهتياج بل وشريرة، ولكن الشعور الذي أثاره بوفاته كان شعورا بالأسى، كنت أعي جيدا بعدم شعور نيکسون بالأمن، وأحيانا كنت هدفا له. ومع هذا، وقد بيدوما أفول متنافضا، فإن مكائد نيکسون التي لا تنتهي يمكن أن تغتفر من قبل أولئك الأقرب إليه، بشكل خاص الذين كثيرا ما أذنهم رغباته ولكننا كنا نعرف طموحاته الجامعة وتعرف أن أفسي معاركه وأشدها تعذيبا كانت مع ذاته
في تلك اللحظة الحزينة كنت أسترجع في ذاكرتي تلك المناسبة في الصيف في البيت الأبيض في سانت كليمنت عندما دعا نيکسون، بيبي ريبوزو وأباي، لمرافقته إلى مسقط رأسه قرب بوربا ليندا. وما إن لاحظ نيکسون سيارة أمن وفريق من الصحفيين تابعنا حتى استشاط غضبا وصاح بصوت عال: إنه يريد أن يختلي مع أصدقائه، وكان هذا مخالفا للترتيبات الوقائية المتبعة. كان نيکسون سعيدا بحريته غير المتوقعة ويريد أن يصطحب ضيوفه إلى مرتع شبابه. وأصبحنا بلا حراس على خطورة مناصبنا باستثناء مخبر سري واحد كان في الوقت نفسه سائقنا.
فيما كان نيکسون يرينا محطة البنزين التي كانت تملكها أسرته في. د ايتير، و الفندق الذي اختاره لخوض معركة الكونغرس في منافسة لا أمل له فيها، وكلية وابتير، حيث ذكر بعض أساتذته بمودة، كان أكثر نبلا ويسرا وذكاء من أي وقت مضى رأيته فيه. وفي لحظة ارتجال قرر نيکسون أن بعدد المغامرة بأن يأخذنا إلى لوس انجلس لبربنا البيت الذي عاش فيه لمدة عامين في سنة 1960 كمحام ناجح قبل أن بدأ مساء الأخير نحو الوصول إلى الرئاسة. كانت هناك صعوبة واحدة، فيكون كان بند كر أن المنزل كان يقع في أحد الأودية الضيقة خلف فندق بيفرلي هيلز، ولكنه لم يستطع أن يجده حتى بعد البحث طوال ساعة في كل واد محتل، وأثناء ذلك عاد نيکسون إلى توتره الذي كنت أعرفه جيدا. شق نيکسون في طريقه إلى الرئاسة كثيرا من الطرق، ولكنه لم يفلح أبدا في أن يكتشف إلى أي واحد منها بنتمي حقا