فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1022

أؤمن بأن الزعماء السوفييت ينبغي أن يفهموا أنهم لا يستطيعون أن يمحوا منافع تعاون في منطقة ما في الوقت الذين يسعون فيه إلى الاستفادة من توتر أو مجابهة في مكان أخر. (10) مثل هذا النهج ينطوي على خطر أن يستخدم السوفييت المحادثات حول السلاح

كأمان للتصلب في مجال أخر تميزت استراتيجية نيكسون التفاوضية تجاه الكرملين بأمرين. فهي خلافا لرأي الليبرالبين، لا تبرر دبلوماسيتها المتعلقة بالعلاقات بين الشرق والغرب بتغير مفترض في الدوافع السوفييتية، لقد رفضنا بوضوح الفكرة التي تفيد أن الزعماء السوفييت، قد تخلوا عن معتقداتهم أو أنهم على وشك أن يفعلوا ذلك، (11) .. ولكن خلافا للمحافظين الذين كانوا يخشون أن تضعف الاتفاقيات احترام آمريکا، کا نقول إن الاتحاد السوفييتي كان أكثر هشاشة من العالم الحر لفترة طويلة من السلام، ومن المحتمل أكثر أن يواجه تغييرات جوهرية نتيجة ذلك.

لم نكن ننظر إلى الاتحاد السوفيتي ككتلة واحدة بل کمزيج من التوجهات الأيديولوجية، والقومية. والإمبريالية، وهذا ما نجلي من خلال ما كشفه خروتشيف من جرائم ستالين وقع السوفييت للاضطرابات في أوروبا الشرقية، وعلى ضوء ضعفه الاقتصادي وعزلته الجيوسياسية، قصدنا أن نحول الاتحاد السوفييتي من فكرة إلى دولة قابلة للتأثر بالحسابات التقليدية للربح والعتاب، من طريق تخفيف حدة الحرب الباردة أولا، ثم تجاوزها.

في نهاية الولاية الأولى للمکسون دافعنا عن استراتيجية التحرك قدما على جبهة واسعة. كان الاتحاد السوفييتي يحجم عن المغامرات الجيوسياسية بفضل عصا انفتاحنا على الصين، وجزرة أفاق زيادة النجارة، وفي عام 1971 ساعدنا على القناة التي فتحها المستشار الألماني ويلي براندت والتي عرفت باسم السياسة الشرقية،. stpolitik)، بشكل يتوافق مع مصالح الحلفاء. وفي عام 1972 كا قادرين على ممارسة الضغط على هانوي بدون أن يتدخل السوفييت. وقد استمر السوفييت في مؤتمرات القمة على الرغم من زرعنا للألغام في الموانئ الفيتنامية وتجديد قصفنا لشمال فيتام لأنهم كانوا يستفيدون من منافع زيارة نيکسون أكثر من روابطهم الأيديولوجية مع هانوي. وقد تعزز هذا الضفط بمعرفة السوفبيث أن البرلمان الألماني، في ظروف مجابهة أمريكية. سوفييتية، لا يمكن أن يصادق على المعاهدات التي وقعت مع الاتحاد السوفييتي حول القبول بحدود ما بعد الحرب. كما جرى طرد القوات السوفييتية من مصر عام 1972، كما تنبأنا عام 1970. وفي نهاية عام 1973 كانت الولايات المتحدة تهيمن على دبلوماسية الشرق الأوسط، وجرى التفاوض على اتفاقية للأسلحة الاستراتيجية تجمد بناء الصواريخ المتعددة السوفييتية بدون أي تعديل في البرنامج الأمريكي، لقد انتصرت العلاقات (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت