ومن دواعي دهشتنا أن النقد تركز على اتفاقية تجمد الانتشارات الهجومية والتي وضعت حدا للبناء الهجومي السوفييتي لمائتي صاروخ مسنويا ولم تطلب من الولايات المتحدة أن تتخلى عن أي برنامج قائم أو بجري التخطيط له، وكان للانتقاد وجهان: إن الاتفاقية قد منعت تفوقة عددية للسوفيت، وأنها جعلت قواتنا الاستراتيجية عرضة لهجوم مفاجئ
كلنا التهمتين كانت انعكاسا لحدة انقساماتنا الداخلية أكثر من أي تحليل موضوعي، فاللامساواة العددية في منصات الانطلاق لم تضمنها مفاوضاتاحول اتفاقية ALT$ (معاهدة الحد من التسلح الاستراتيجي) بل قامت من جانب رئيس الأركان ووزيري الدفاع لإدارتي الطرفين قبل التفكير في مفاوضات (SALT) . ولتوضيح الأمور فإن الولايات المتحدة توقفت عن بناء صواريخ إضافية لأن كبار خبرائها الدفاعبين كانوا على قناعة بأن البلاد لا تحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك. والاتفاقية المؤقتة (1= SALT) لعام 1972 لم تضغ ولم تعدل هذه القناعة، والتي استمرت على مدى ثلاثة عقود منذ ذلك الحين، حتى إدارة ريغان الصقرية لم تسع إلى زيادة قواتنا الصاروخية، ولكن مهما كان عدم الشاوي في عدد المنصات النووية فقد عوض يتفوق أمريكا بالرؤوس الثورية المتعددة والقاذفات الثقيلة.
لم يطلب البنتاغون أية زيادة في مجموع عدد الصواريخ مطلقا، ولم تمتنع أي من إدارة نيکسون أو فورد عن المصادفة أو تشجيع أي طلب من وزارة الدفاع من أجل زيادة القوات الاستراتيجية الأمريكية قبل اتفاقية سالته أو بعدها، على العكس من ذلك فقد استخدمت إدارتا نيکسون وفورد اتفافيات، سالته التبرير تحديث فواتنا الاستراتيجية - مما جعل السيناتور متوارت سمينغتون يتذمر عندما قدمت الاتفاقية إلى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ميديا شكوكه في أن نستطيع مالية إجراء التفافية للحد من التسلح أخرى
إن التهمة التي تفيد أن الاتفاقية الهجومية المرحلية (سالت. ا) قد ضمنت مکاسب للسوفيت كانت مجرد ديماغوجيا، ففي شهر نة 1974 (كما سنرى في الفصل العاشر) ، لم يناقش لورد في فلاديفوستوك المستويات المتكافئة التي كان يطالب بها هنري جاكسون وأنصاره بصوت عال، رغم المنصات الألفين وخمس مئة المسموح بها بموجب سقوف فلاديفوستوك فقد تمسك المخططون الدفاعبون في جميع الإدارات المتعاقبة بحدود اتفاقية، سالت- اه بعد ثلاث إدارات كان المجموع لدينا عمليا أقل قليلا مما كان في عهد نيکسون، وحتى إدارة ريغان الصقرية لم تعدله. والجدول التالي ببين أنه بعد 20 سنة من الجدل حول عدم التكافؤ. فإن معدلات القوتين الصاروخيتين ظلت كما هي عند توقيع الاتفاقية المرحلية، لا بل اتسعت والفجوة الصاروخية. أكثر قليلا