فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1022

والأكثر من ذلك أنه نظرا لرفض الكونغرس الموافقة على أسلحة استراتيجية جديدة، فإن الاتحاد السوفيتي لم يكن لديه دافع قوي للقبول بتقليص برامجه الاستراتيجية الهجومية

في النهاية حففت إدارة نيکسون بعض التفوق من خلال حقيقة ساخرة وهي أن الزعماء السوفيت بانوا أكثر ثقة بالتقنية الأمريكية من بعض منتقدينا في الداخل. بدلا من إلغاء اتفافية SALT. كما كان يطالب بعض المعارضين في الكونغرس. أثبت الدفاع بالصواريخ البالاستية أنه المفتاح الذي بفتح باب وضع القيود على الهجوم، كما فعل في عهد ريفان قبل 15 سنة، كان الزعماء السوفبيت يخشون أنه حتى لو كان الدفاع الصاروخي الأمريكي ليس فعالا تماما ضد هجوم شامل، فإنه يستطيع أن برد حتما بضربة انتقامية غير منظمة مسابثيقي من قوات أمريكية. كما أنه قد يجعل أي هجوم ابتزازي محدود صعبا للغاية، ومما زاد من هذا الاحتمال خوف السوفييت من دفاع الجيل الأول

إن المفاوضين السوفييت، آملين أن يكون موقف الكونغرس مناسبا لهم - وهو أمر غير معقول في ظروف تلك الفترة. قد يصرون على أن أية اتفاقية ينبغي أن تقتصر على تقليص الأسلحة الدفاعية -وهي خدعة كلاسيكية من الكرملين لتجميد الأسلحة التي يخشون منها فيما يستمرون بدون وضع نبود على المثني صاروخ سوفييتي جديد التي تبني كل عام، وهو الأمر الذي بقلقنا كثيرة، وكما أشرت سابقة، فإن الجمود قد كسر أخيرا في أيار 1971 بعد أن أصر نيکسون على القناة الخلفية وهي أنه لا يقبل أبدا باتفاقية تقتصر على الأسلحة الدفاعية. بعد ذلك، ومع كثير من المماحكات. معظمها من جانب السوفيت للتملص من القيود على الأسلحة الهجومية - تم التوقيع على اتفاقيتين عسكريتين بمناسبة فية موسكو في أيار عام 1972

مع أن الترتيبات الفنية كانت معقدة إلا أن المفهوم الشامل كان واضحا بصورة كافية. أولا، إن اتفاقية دائما مع بعض العبارات الغامضة قد حددت موقعين في كل بلد للدفاع الصاروخي البالاستيكي - وهو العدد نفسه الذي حدده لنا الكونغرس. وكان هذان الموقعان قليلين جدا لتوفير دفاع قار?، وثانيا إن اتفاقية مؤقتة تمتد خمس سنوات من 1972 وحتى 1977 تجمد انتشار الصواريخ الهجومية بمستوياته العالية، القاذفات الثقيلة لم يجر تحديدها مما يمكننا من نشر القاذفة ب. ا المطورة حديثا والخارقة الجدار الصوت، ولأن السوفييت لم يكن لديهم قاذفات بعيدة المدى عملها كما لا يوجد لديهم برنامج الصنعها، خلال الفترة الفاصلة من المتأمل أن يجري التفاوض على اتفاقية أكثر شمولا ودائمة

في البداية فولت الاتفاقية بالاستحسان، ولكن مع مرور الوقت بدأت الانتقادات تظهر. فقد توافقت خيبات أمل الليبراليين في نيکسون مع عدم ثقة المحافظين في أي تعامل مع الاتحاد السوفييتي. الجزء المتعلق بالدفاع الصاروخي من الاتفاقية بدا غير مثير للجدل نسبيا في ذلك الوقت، ومع هذا فقد كان يؤسفني أن انقساماشا الداخلية كانت تلزمنا على القبول بالتعرض للنقد كصفة دائمة في استراتيجيتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت