نحن مدينون لهم من قبل أجدادنا، لم يكن لدينا مسؤولية منذ التحرير لأننا أطحنا بالنظام القديم، ومع هذا نحن نشعر بتعاطف عميق معهم. العاطفة بالطبع ليست كالدعم السياسي والدعم العسكري بدرجة أقل، والقول إنه مهما كان الالتزام نتيجة للتاريخ فقد كان طريقة رقيقة للتأكيد على عدم وجود مصلحة صينية حيوية في الوقت الحاضر مع فيتنام. كان زهو مثل ماو في صراحته، بل أكثر - في تصريحه بأن الصين لن ترسل قوات إلى الخارج، وبالتالي فهي لن نتدخل في الهند الصينية، ولن تهدد مصالح أمريكا العسكرية الأخرى. ومع أن بريجينيف كان يلمح أحيانا (بدون تشدد) إلى أن إدارة أمريكا للحرب في فيتنام يمكن أن تسيء إلى العلاقات الأمريكية - السوفييتية، فإن زهولم بشر إلى
أما بالنسبة إلى لاووس و کامبوديا فقد استبعد زهو بلاده عنهما أكثر، مدعيا أنه لا يعلم شيئا عنهما، كما أن الصين ليس لديها التزامات تاريخية نحوهما عندما كنا نقوم بثورتنا لم نكن نعرف شيئا عن تلك البلاد (لاروس) وذلك رغم ذكرها كثيرا في كتبنا التاريخية بوصفها. أرض فيتنام، التي تعني بالصينية حرفيا، أرض العشرة آلاف فيل .. وكذلك الأمر بالنسبة لكامبوديا عندما دفع مشکلات جنوب شرق آسيا إلى هوامش جدول الأعمال، نستطيع أنا وزهو أن نركز على الجوانب العالمية للعلاقات الصينية - الأمريكية، وهذا يعتمد أساسا على قدرتنا على ترتيب إسهامات متساوية لميزان القوى العالمي ولاسيما الأسيوي، تلك المهمة كانت دقيقة إذ من أجل إعلان سياسات متوافقة لا بد من تحقيق تفاهم ضمني قائم على آراء متوازية فيما يتعلق بتوازن القوى. وهذا يتضمن، عملية التصريحات العامة ضد الهيمنة الواردة في مذكرة شانغاهاي الجملة الأولى التي قالها زهولي أنه ذكرني برفض جون فوستر دالاس مصافحته في جنيف عام 1954 - وهي تجربة مثيرة بعمق، لقد أصبحت وراءنا: ما يهم هو كلماتناء لقد فهم - كما فهم نيکسون- أن تعاوننا الاستراتيجي القائم هوما يجب أن نحافظ عليه، اتبع زهر الناكثيك الذي يستخدمه كثير من الدبلوماسيين للتأثير على جماعتهم أو رؤسائهم - اتخاذ بعض المواقف المتشددة بداية ثم التفاوض والعودة إلى تسوية. الصعوبة في مثل هذه المقاربة أن نتائجها غالبا ما تعكس الجلد أكثر مما نعكس الجوهر، وأنها تطيل المفاوضات لأن المفاوض لا يعرف أبدا ما هو الموقف الأخيرة