فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1022

خلال رحلتي السرية إلى بيجينغ في تموز 1971 أشرك زهو إينلاي هوانغ هوا، الذي سيصبح سفيرا في الأمم المتحدة، وبعد ذلك وزيرا للخارجية، للتفاوض بشأن المذكرة اقترحت، مفترض أن تكون مفاوضات على الطريقة السوفييتية، أن يضع كلانا النتائج الفضلي ثم نرى ما يمكن أن يقتضي تسوية، وبخاصة ما يتطلبه كل طرف کي بهين شعبه للإعلان عن أنه تمت رحلة سرية وأن نيکسون سيزور الصين بعد ساعتين من الحوار شرح خلالها كل طرف ضروريانه، افترقنا على أن تحضر مسودتين في الصباح التالي، كان نص هوانغ هوا أقل تعقيدا - وبطريقة ما أقرب إلى وجهة نظرنا من وجهة نظرنا تجاههم. التنازلات التي قدمها زهولمطالبنا قد زادت أهميتها بكسب الثقة التي أولانا إياها. ثمة مثال أخر على أسلوب زهونجلى في تا 1971 أثناء المفاوضات التمهيدية التي بانت تعرف فيما بعد باسم مذكرة شانغاهاي .. فقد اقترح زهو أن تتجاوز اللغة المعتادة التي تستخدم لتمويه الخلافات القائمة، لا يستطيع مطلع على تاريخ العلاقات الصينية - الأمريكية أن يأخذ على محمل الجد وثيقة وقعها الطرفان بعد لقاء واحد، اتفاقية على جميع القضايا الدولية. والأفضل من ذلك أن زهو اقترح أن يحدد كل طرف بوضوح أفكاره الحقيقية - إذا كانت بالضرورة متناقضة - حول عدد من القضايا. وقال إن من شأن هذا أن يجنبنا سوء الفهم حول الأمور الداخلية والدولية، مع التأكيد على أي من النقاط التي يتم الاتفاق عليها مع أنني وافقت على هذه المعالجة، فإن النسخة الأولى من العرض الصيني لموقفهم قد صدمتني لأنها شديدة التمسك بالعقائدية والمجابهة. لذلك اقترحت أن تحذف عدة جمل وبخاصة تلك ذات الطابع العدواني. وعرضت تطبيق أساليب التفاوض التقليدية. واستبعدت عددا مساويا من الجمل في المسودة الأمريكية، أجاب زهو: قدم جملنيك إلى رئيسك إذا شئت .. أنا لا أريدها .. كل ما أريده أن تقنعني لماذا لفتنا أحرجتكم .. واستبعد زهو بالفعل بعض العبارات من مذكرة شنناهاي .. (ولكنها أعيدت في أول خطاب لوزير الخارجية الصيني في الأمم المتحدة، ولما كانت من جانب واحد فإنها الم تلفت الأنظار) بهذه الطريقة وفي غضون أقل من سنتين انتقلت الصين والولايات المتحدة قدما إلى درجة عالية من التعاون وعلى أساس أكثر المناقشات صراحة واكتمالا حول الاستراتيجية الشاملة مع حكومة أجنبية في فترة خدمتي في الحكومة (خلاف بريطانيا) لم يكن لدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت