فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1022

أوهام أن زهو الذي نجا من المسيرة الكبرى، ومن عقود من حكم ماو الصارم، قد أثبت أنه مقتدر و كفؤ، فضلا عن أنه مفكر، كما لعب زهو دورا لا يمكن الاستغناء عنه عند ذلك المنعطف الخاص عندما واجه البلدان خطرا مشتركا اقتضت مصالحهما القومية أن ينسقا سياستهما بدون الانحراف نحو مسائل هامشية. كان ماو يطرح المفاهيم الأسياسية لوجهة نظر الصين بالطريقة التي يضع بها المؤلف الموسيقي الأناشيد الرئيسة لفرقة الأوبرا أمام الجمهور. أما مهمة زهو فهي الارتقاء بالأداء العملي لتلميحات ماو ومثالياته. وعندما يصل الأمر إلى حد مناقشة الضرورات الاستراتيجية للصين كان زهو جريئا وأقل إصرارا على قدرة الصين على الوقوف بمفردها أكثر مما كان الأمر مع رئيسه. كان ماو فخورة جدا بالتأكيد على عدم اتكال الصين بأية درجة على الأجانب حتى لو كانت سياسته قائمة على ذلك. أخذ زهو أهمية الدعم الأمريكي على أنه أمر مضمون ولكنه أصر على أن أي بلد يكتسب روحه المعنوية بالاعتماد على نفسه بالدرجة الأولى وبهذه الصفة فحسب يمكن أن يستحق المساعدة الخارجية الصين ليست دولة عدوانية أو محبة للحرب. ولكن في الوقت نفسه يجب أن نحافظ على استعدادات دائمة ضد جميع الاحتمالات لأننا ينبغي أن نكون مستعدين لأية مفاجأة إذا ما حدث أمر ما

في الصين ينبغي أن نكون مستعدين لكل حالة من عشرة آلاف حالة .. وبهذا سنكون قادرين على الثقة بالنفس وتكسب أيضا المساعدة المشتركة من الآخرين .. بالنسبة إلى هذه المسألة (التوسعية السوفييتية) قلت إنك ترى أن نمنع الحدث فبل وقوعه. وهذا يحتاج إلى جهود مشتركة أي أن نتصور جميع الجوانب. ولكن إذا لم نقم

نحن باستعداداتنا بأنفسنا فسيكون هذا خطأ. كان زهوفي علاقته مع ماو يهتم كثيرا بالتأكيد على أنه تابع، سواء أكان ما و موجودا أم لا، ذلك كان الأسلوب الحصين الوحيد، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار من سبقوه ممن دمرهم ما إذا ما وصلوا إلى موقع والوريث، في سلم المرائب الصينية، وحيثما أمكن كان زهو يعزز ملاحظاته باستشهادات من أقوال ماو، ويصف كل مبادرة جديدة بأنها مستقاة من ماو

كان زهو يتحدث عن مشكلات الصين الداخلية بلهجة سلبية، رغم أنه كرئيس وزراء هو الذي ينفذها، وكان يمتدح مثل ماو اللغة الصينية لأنها وجدت البلاد، وإن كان يعتبرها، مثل ماو أيضا، عقبة أمام التحديث، على الصين أن تتعلم الكثير من الولايات المتحدة، كما يقول، لأن لدى الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت