الشجاعة لاستخدام الشباب في الحكومة، ومع هذا فإن زهولم ير أبدا أن من مهمته أن يحقق الإصلاحات التي توصف بأنها ضرورية، وكان دينغ بقول بشيء من الحزن لا شك أن زهو خفف من آلام الكثيرين ولكنه لم يحاول فعلا أن بعكس السياسات التي سببت المعاناة بالدرجة الأولى
وهذا ما ذكره على وجه الدقة زهو نفسه عندما وصف دوره أثناء الثورة الثقافية، في لقائنا الأول في تموز 1971، كان زهوهومن طرح الموضوع مصرا على أنني إذا كنت سأتعامل مع الصين علي أن أتعلم والثورة الثقافية، التي وصفها على أنها جيشان صنعه ماو للحيلولة دون ظهور طبقة ماندرين جديدة. ولكن الحملة كانت تدار بتعصب ايديولوجي زائد. المجتمع نما على الإيمان بحقيقة تاريخية واحدة وفجأة وجد نفسه بتمزق على يد فصائل جميعها تطلق على نفسها. الحرس الأحمر»، وجميعها تدعي أنها تمثل الحقيقة الواحدة فيما كان يحولون تناقضائهم إلى معارك في الشوارع. وذكر زهو كيف أصبح سجيناء وهو رئيس الوزراء، في مكتبه على يد فصيل من فصائل الحرس الأحمر في تلك اللحظة خمسون سنة من النضال والتضحيات بدت هباء منثورا. ومع هذا، في النهاية، قهر زهو شكوكه وبدأ يفهم أن مما كان أحكم، ولديه الشجاعة كي ينظر بعيدا إلى المستقبل».
لم يشرح زهو أبدا ماهو هذا المستقبل، ولماذا يستدعي مثل هذه المعاناة الجسيمة. سواء كان زهو بشارك ماو حقا في رؤيته أم لا، فهو قد قرر أن هذا المصير قد اختير له ليكون صنيعة في يد سيد مرعب.
مع بداية عام 1973 بدأ نجم زهويخبو، لسبب غير واضح: فالصينيون حريصون على الاحتفاظ بسرية ترتيبانهم الداخلية. (ولقد اعتقدت دوما أن فشل زهو في دور الوساطة مع كمبوديا كان عاملا ساعد على هذا السقوط) ، ومهما كان السبب فقد شكا لي زهو مقدار الأعباء الثقيلة التي يحملها على الغداء في قاعة الشعب الكبرى، في شهر ت 2 1973. في حديث عام أبديت ملاحظة أن الصين تبدو لي ما تزال محافظة على الكونفوشيوسية بإيمانها بحقيقة واحدة عامة وكونية كمعيار للفردية والتماسك الاجتماعي، وأضفت: كل ما فعلته الشيوعية هو تأسيس الماركسية كمحتوى لتلك الحقبقة. >
لا أستطيع أن أتذكر ما جعلني أقول هذا، مهما كان صحيحا، لكنني بالتأكيد لم آخذ بالحسبان انتقادات ماو للكونفوشيوسية التي كانت تتعارض وسياسته. انفجر زهو وكانت تلك المرة الوحيدة التي أراء فيها يفقد أعصابه، الكونفوشيوسية، كما قال هي عقيدة القمع الطبقي في حين أن الشيوعية تمثل فلسفة التحرر، واستمر في إصراره على التهجم على الكونفوشيوسية. ولا شك أنه قال ذلك كي يسه نانسي تانغ المترجم الذي كان قريبا من زوجة ماو. جيان كينغ، ومن وانغ هيرونغ ابن شقيق ماو.
في بداية 1974 اختفى زهو من أجواء أية علاقات مع أمريكا. وبعد ذلك بوقت قصير أعلن أنه دخل المستشفى، لم يذكر أي مسؤول صيني شيئا عنه طيلة حياة ماو. من هنا فإن دورة الدوران في أفق ماو وفق النمط الصيني في ت 2
1973 (وقد وصفت من قبل) قد انتهت فيما يبدو