مؤتمر الأمن الأوروبية، حاول هارتمان أن يتجنب انتقادات المحافظين اللاذعة حول التخلي عن أوروبا الشرقية واتهامي بالتخلي عن القضية كلها. ولكن فيما كان الرئيس يستطيع أن يتخلى دوما عن وزير خارجبنه، فإنه لا يستطيع التخلي عنه طالما أنه ما يزال وزيرا في السلطة، ولا سيما عشبة مؤتمر دولي كبير، الذي يعترف به الآن على أنه إحدى نقاط التحول في الحرب الباردة
رغم أن مثل هذه الأحداث كانت مزعجة فإنها لم تتجاوز حدودا صغيرة في عهد ولاية فورد، كان هارتمان - وبقية مجموعة «غراند رابيدس، - يفتقرون إلى القدرة كما يفتقدون بالتأكيد إلى مكر نظرائهم في عهد نيکسون، وبعد عدة أشهر، هيأ هارتمان نفسه- أو عينه فورد - لكتابة خطب الرئيس - والاهتمام بالقضايا السياسية إلى درجة التأكد أن رئيسه بلقى مصداقية ملائمة
كان دور فيل بوتشين أكثر عمومية، كل رئيس تابعته، كان لديه أحد أتباعه ممن ليس لهم دوافع خفية يكون بمثابة ضميره، ولما كان هالدمان يمثل شخصية نيکسون الرومانسية للرئيس. البطل المقتدر كذلك كان فيل بوتشان يجسد التزام فورد بالمصالحة ومداواة الجراح.
بوتشين النحيل ذو الشعر الأبيض، الذي كان يدعى بقنصل الرئيس، نشأ وترعرع في مدينة أمريكية صغيرة في الثلاثينات، ولما كان يكره المشاحنات والمجابهات فقد كان يفتقد إلى القدرة على حل النزاعات التي يصعب حلها، وبدا لبعض منا من كانوا من معارضي حرب فيتنام الأشداء، أنه يسعى للبحث عن تسوية إلى حد الإرضاء، وأبعادهم عن كل مخاطر، كي يشجع الهجوم على السلطة التنفيذية التي يفترض أنه يلطف من مواقفها. وبإبعاده، البيت الأبيض، عن المجابهات المباشرة مع الكونغرس، فقد ترك الوكالات، وبخاصة إدارة المخابرات المركزية CIA. في وسط خط النار مما جعلها هشة للغاية.
على الرغم من أنني أخالف بشدة أحيانا نزعات بوتشين في البعد عن المجابهة. في الوقت الذي كنت أكن له مودة شخصية. أعتقد الأن من منظور العقود التي مضت، أنه كان بجسد حكمته البديهية الأعمق. إذا كان فورد يريد أن يجدد، فهو يحتاج إلى موازنة كل انتصار في الشأن الداخلي مع الانقسامات الداخلية التي تزداد عمقا مع استمرار النزاع الداخلي. أدى بوتشين دوره بكرامة و امتياز، بعد أن أنجز خدمته الحكومية، واختار عدم العودة إلى، غراند رابيلز، بعد أن غادر فورد الرئاسة. وبدلا من ذلك ظل في واشنطن - المدينة المعروفة بصعوية تكيف من لا يملكون سلطة قوية أطول فيها. كان بوتشين بحظى دوما باحترام خصومه.
لاشك أن القدوم الجديد والأقوى إلى البيت الأبيض، في عهد فورد كان قدوم دونالد رامسفيلد. الذي أتي به فورد من مركزه في الثانوه (حلف شمال الأطلسي سفير، عندما غادر آل هيغ رئاسة الأركان، بعد ما تعبث بمذبحة هالوين في تا 1975، عندما طرد نورد شلسينجر، عين رامسفيلد وزبرا