فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1022

عالم الدبلوماسية الحقيقي، لا يحدث هذا أبدا. والحق أني عندما أضفت ممثلا عن وزارة الدفاع إلى مفاوضات SALT مع بريجينيف في ك 2 1976 أثبت جيمس ب. ويد أهمية لا تقدر بثمن من حيث صياغة الاقتراحات ومحاولة إقناع الزملاء أن هذه الأقتراحات للصالح القومي، ولكن الوقت كان متأخرا أنذاك کثيرا

مهما كانت شکاوي شليسنجر في البداية مبررة، فقد أظهرها. كان مستاء من علاقتي الوثيقة مع فورد واعتبرني، مخطئا، أنني العقبة الرئيسية لإقامة علاقة ود مشابهة مع الرئيس، وما بدا في البداية شكوى مقبولة إلى حد ما تحول تدريجيا إلى جهد منتظم لتقليص نفوذي، فسواء كانت المشكلة هي قضية قبرص، أو الحد من التسلح، أو الإمدادات إلى اسرائيل أثناء حرب الشرق الأوسط، أو أزمة «مايا غيوز، أو العلاقات بين الشرق والغرب، كان شليسنجر يتصرف وكأنه قائد معارضة ضدي في نظام برلماني.

لم يساعد شليسنجر على تسهيل الأمور بالمعنى الحرفي، كان يقصد التكيف مع الرئيس الذي بخدمة. في اجتماع لمجلس الأمن القومي في حزيران عام 1974 (2) قبل مغادرة نيکسون إلى موسكو، اقترح شليسنجر اتفاقية SALT بحيث يقدم السوفييت جميع التنازلات. وعندما سأل نيکسون کيف بسمه أن ينفذ هذه الحيلة، أجاب شلبسنجر: بوسعك أن تكون ملحا جدا، وأنت تتمتع بمهارات بلاغية. وفي اجتماع مجلس الأمن القومي في آتا، الذي ترأسه فورد، الرئيس الجديد، قال في معرض مناقشة شلبسنجر مني نفذ نيکسون هذه الحيلة، أجاب شليسنجر: أود أن أناقشك على أرض الكونغرس حول هذه النقطة بدون الدخول في التفاصيل، - مفترض أن قورد لا يعرف ما كان يتحدث عنه.

وحول قضايا الحد من التسلح، رغم شدة حساسيتها ذهنيا سنم شايسنجر لجاكسون بألا يناقش أو بتحدى ريتشارد بيرل في لعبة الأرقام. وفي بعض المناسبات كان شليسنجر يصادق علنا على اعتراضات جاكسون التقنية السرية أو ما استحدثه بيرل - كما فعل قبل سفر نيکسون بفترة وجيزة لحضور قمة موسكو في حزيران 1974 ا:1. كان يحفز شليسنجر جزئيا اعتماده على تأيد جاكسون في المعركة السنوية في الكونغرس حول ميزانية الدفاع، وذات مرة مارس طريقته في المجابهة والعدوانية مع البيت الأبيض» ولم يكترث بالمخاطر بفقدان حليفه السياسي الأول، الذي كان الرئيس، وهي حالة لا سابق لها، ولا يمكن الدفاع عنها على المدى البعيد.

حاول نائب شلمسنجر، وليام ب. كليمينتس، وكذلك الجنرال جورج براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن يبدلا كل جهد ممكن للتخفيف من حدة التوترات الناجمة، ولكنها كانت معركة خاسرة عندما تكون المناقشة حول الحد من التسلح، فقد كان شليسنجر بقارن أنظمة الأسلحة المصممة من قبل كل من القوتين العظميين قبل أن توجد فكرة الحد من التسلح على أسس مختلفة. وكان جاكسون، بوصفه العضومن المرتبة الثانية في الجنة الخدمات العسكرية. يسيطر على مجرى النقاش في الكونغرس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت