كان شليسنجر أكاديميا بدخل في معارك فكرية مستخدما أدوات سياسية، ولو بشكل غير مريح جدا. رامسفيلد يمكن أن يستشهد بتحليلات متتالية في معاركه، ولكنه كان قائدا سياسيا أكثر مما هو محلل. كنت منشا أنا في نهاية النهار سوف أتوصل مع شليسنجر إلى تفاهم، لأن خلافاتنا في الواقع كان يقتصر فهمها على فئة قليلة، أو على خلافات خفية وفنية أو إدارية
تعود علاقتي بشليسنجر إلى فترة بعيدة. قابلته عندما كنا ما مثقفين في شؤون الدفاع.، گفت أنذاك أستاذا في هارفارد. و كان محللا لامعا في مؤسسة رائده في ذلك الوقت كانت أفكارنا منلاقية في كثير من الموضوعات الأساسية، والخلاف الأساسي أنني كنت أكثر اهتماما بالتحديات الجيوسياسية. فيما كان هو مهتما بالتحديات التقنية. وفي الحكومة كنت أقدر عاليا وظيفته كمساعد مدير ثم مديرا المكتب الميزانية، لشؤون الدفاع، والذي أولاء الكثير من الاهتمام، غير العادي للدراسة الاستراتيجية والاقتصادية، وعندما رفع شليسنجر إلى رئيس دائرة الجنة الطاقة الذرية. عام 1971، أعجبت كثيرا بالطريقة التي عالج بها التجارب الأمريكية تحت الأرض في جزر اليوتيان عام 1971 التي اعتبرت خطيرة جدا، لقد نقل أسرته ببساطة إلى موقع التجرية وبقي معها هناك طوال فترة التجربة، وبعد أن عين وزيرا للدفاع عام 1973 بعد فترة قصيرة من تسلمه منصب مدير وكالة المخابرات المركزية CIA أسهم شليسنجر إساهما فائقا في مراجعة العقيدة الاستراتيجية وقائل بقوة ومقدرة من أجل برنامج دفاعي فعال في وجه معارضة الكونغرس
أيدت بقوة تعيين شليسنجر وزيرا للدفاع، ولم يخطر ببالي أبدا أن نختلف، كما لم يخطر ذلك بال شليسنجر بدون مبررات، فمراقبة التسلح أثناء فترة إدارة نيکسون الأولى تجاوزت كثيرا من الامتيازات الثابتة، بما في ذلد امتيازات البنتاغون الذي كانت مصالحه و استراتبجينه معنية مباشرة. ففي نهاية ولاية نيکسون على سبيل المثال كانت مباحثات القناة الخلفية لمحادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية (SALT) مانزال جارية بدون وجود ممثل عن وزارة الدفاع في أي فريق للمفاوضات. وطيلة عملي بصفة مستشار شخصي للرئيس نيكسون و كان يستخدم القناة الخلفية لكسر جمود واشنطن البيروقراطي، فإن هذه الممارسة كان لها أساسها المنطقي (تأكدت من توضيح موقفنا مع رئيس هيئة الأركان المشتركة ولكن هذا يختلف عن المشاركة في المفاوضات)
ولكن ما إن أصبحت وزيرا للخارجية، لم يكن من المناسب أن استبعد الوزارة المعنية بالدرجة الأولى بالحد من السلع، بل كان ذلك من باب التهور إداريا. كان من البديهي أن أولئك الذين لم يشاركوا في التفاوض في العملية الدبلوماسية أن يصبحوا أبطال التحليل ذي الأثر الرجعي، وبسبب عدم معرفتهم بالعقبات القائمة كان من الممكن أن يركزوا على التنازلات التي قدمت أكثر مما يركزوا على المنجزات المنتزعة، وبالنتيجة فد يشجعون على ضياع فرصة المفاوضات والتنازلات التي قدمت من كل طرف. في