خطوة بعد خطوة، وردا على ذلك قامت عدة مجمعات تركية مسلمة بصورة غير شرعية من قبل الأتراك، ولم تستطع الحكومة المركز به القبرصية السيطرة عليها. ولو غلي المرجل أكثر لكان التدخل العسكري التركي محتملا، وبالإضافة إلى كثير من المشكلات الساخنة في الهند الصينية، والشرق الأوسط، والهند / باكستان، لم يكن لدينا إلا القليل من المبادرة للحيلولة دون وقوع اضطرابات في منطقة، كانت حتى الأن على الأقل، هادئة
بدا الهدوء، على أية حال، النتيجة الأفضل التي يمكن تحقيقها. إذ إن أيا من المجموعتين العرقيتين القبرصيتين لم تكن مستعدة لتسوية أو إعطاء خصمها اليد العليا في اتخاذ القرارات التي تؤثر فيها. فالفيدرالية قد جوبهت برفض الأكثرية اليونانية لأنها تضمن استقلالا ذاتيا للأقلية التركية. كما أن حكم الأكثرية كان مرفوضا من الأقلية التركية بسبب وضعهم الأدنى الدائم. وتقسيم الجزيرة بين البونانيين والأتراك كان غير مقبول من جانب مكاريوس، وحركة عدم الانحيازه. وكان الاتحاد السوفييتي يعارض أية زيادة في نفوذ «الناتو، في قبرص من قبل اليونان أو تركيا
من وقت إلى آخر كانت الولايات المتحدة تتحدث بلغة تسوية تفيد بأن أي شيء يقبله الطرفان القبرصبان سيكون مقبولا لنا، ولكن هذه العبارات كانت فارغة بالنسبة لكلا الطرفين، إن لم تكن ساخرة، إذ لم تظهر أية صيغة خلال فترة حكم 8 إدارات أمريكية ألزمت نفسها بمعالجة المشكلة منذ اتفاقيات لندن - زيوريخ. في الأنماط الكلاسيكية، للنزاعات العرفية، كما تبين في لبنان والبوسنة، لا تظهر الحلول في أعظم الأوقات إلا من خلال انتصار كامل لجانب ما، أو من إنهاك مشترك، أكثر مما يظهر من إسهام الوسطاء
ظلت قبرص هادئة معظم فترة ولاية نيكسون الأولى، رغم تدهور العلاقات بين المجموعتين العرقيتين باستمرار، في ك 2 1972 علم أنه بمباركة من ماکاريوس تم استلام آلاف قطع السلاح التشيكية من فبل القبرصيين اليساريين، وبدا ماكاريوس وكأنه يسير على نفس خطا عبد الناصر قبل عقدين من الزمن ماعدا أن ماکاروس يقوم بلعبته ما بين قوتين متفجرتين هما اليونان وتركيا كلاهما تخشى الاتحاد السوفييتي، ولا تثق بما كاربوس، ولديهما سلسلة من الترتيبات حول قبرص، ومن هنا لهما الحق الشرعي في التدخل.
أثار حصول ماکاريوم على أسلحة تشيكية الطغمة العسكرية اليونانية المعادية للشيوعية. وفي اشباط، قدمت إنذارا إلى ماكاريوس بوضع الأسلحة التشيكية نحت تصرف الأمم المتحدة، وأن يعاد تشكيل الحكومة القبرصية على أساس أوسع. والأكثر من ذلك أن مجموعة من ثلاثة مطارنة بونانيين قبرصبين، بتشجيع من الطغمة العسكرية ولا شك، أعلنت أن السلطة الروحية والسلطة الظرفية ينبغي أن تفصلا عن بعضهما وأن ماکاريوس عليه أن يستقيل من الرئاسة. وهذا موقف غير مألوف بالنسبة الكنيسة الأرثوذكسية.