فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1022

کا قانون الكونغرس أداة متبلدة، وتحريرها يتطلب كثيرا من الإجراءات مترافقة مع أغراض متنوعة ومختلفة غالبا. وقانون الكونغرس يمكن أن يغير بالتوصل إلى إجماع مماثل ضده. لذلك فإن نشريعات الكونغرس يكاد يكون من المستحيل أن تتجاوب مع المفاوضات المتحركة بسرعة، ولا سيما بين الأطراف العرقية المنشئجة أو عندما يكون التقدم يعتمد على السير ببطء من فارق دقيق إلى أخر , الأنصار يصبحون عازفين عن إظهار نيانهم: الجانب الذي يسانده الكونغرس لن بخاطر بضغوط، مستمرة على الكونفرس، بينما يخشى الجانب الذي بوجه ضده التشريع أن تثير التنازلات مطالب جديدة على القاعدة التي تعمل عليها العقوبات.

الفرق بين رؤية الكونغرس والهيئة التنفيذية تصبح واضحة عندما أعرض مجموعة قليلة من البرقيات من والي أنقره لثلاثة زعماء في الكونغرس مختصين في القضية اليونانية، والفرض هو أن أبين الجون برادماس، وبينيامين روزنتال وبول ساربينيس أنهم يخاطرون بتحالف حيوي بدون تحقيق تقدم في القضية القبرصية الجامدة. ومع أن هؤلاء كانوا من أبرز النواب المسؤولين فقد كانت المراهنة علبهم خاسرة، كانت القاعدة الفكرية للكونغرس تبرير إصدار قرار تشريعي، عقلية إدارة عملية مستمرة. إنهم يتعاملون مع الأمور المطلقة، لقد أراد من يفاوضونني أن أعترض على كل نقطة تثيرها الحكومة التركية وكنت أرى أن من الحكمة أن نحتفظ بما لدينا من رصيد من الثقة في أنقرة من أجل العملية التفاوضية بدلا من هدرها في نقاط جدلية.

ومن دواعي التناقض أن کار امانليس أصبح أسير مؤيديه الأمريكيين وأسر القوميين اليمينيين واليساريين داخل اليونان، فعذر أمريكا الذي تجلى في تأييدها المزعوم لانقلاب قبرص ثم الإخفاق في حماية اليونان من نتائجه أصبح الحديث السياسي لليونانيين - كانت العواطف لسوء الحظ لا تتوافق مع الواقع. لم يكن ثمة دليل على أي من هذه الافتراءات، فالحكومة اليونانية لم تثق أبدا بالجهود الأمريكية في عهد? نيکسون وفورد بإعافة التحركات التركية، أو تحقيق وقف إطلاق النار، والإسراع بزوال سامبسون في نيقوسبا وحكومة الانقلاب العسكري في أثينا، ثم للتفاوض من أجل وضع أفضل لقبرص وعلى النقيض من ذلك، عندما واجه أنور السادات تحديا مشابها، طلب تأيد أمريكا في الحصول على تنازلات من اسرائيل، وهو قد فعل ذلك بمنع الولايات المتحدة صفة العدالة التي كنا ملزمين بتحقيقها. اما کارامانليس ورفاقه فقد نحوا نحوا آخر، فهم عندما لم يشجعوا بأنفسهم الانتقادات على تصرفات أمريكا، فإنهم لم يدافعوا عن واشنطن عندما كان يتهجم عليها الآخرون

رحسب کارامائليس بالوساطة الأمريكية بصورة شخصية في الوقت الذي كان فيه وزراؤه ينتقدون وسطاءنا علائبة، الحكومة اليونانية شجعت جهودنا بدون أن تلزم نفسها بالمشروع، أو بالنتائج. طلبت منا أن تدفع الأتراك إلى تقديم تنازلات بدون أن تخبرنا كيف نرد على ذلك. وفي شهر أيلول 1974 أخبرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت