كانت ثمة نظريات شائعة حول الأهمية المعنوية للحد من التسلح، ومع هذا في عالم الواقع، كانت المهمة الأولى لمفاوضي كل جانب حماية تلك الأسلحة التي كان يطورها المخططون لديهم وبتطلعون إلى نشرها. وفي الوقت نفسه كان مفاوضو كل جانب يسعون إلى الحد بأكثر درجة ممكنة من أسلحة الخصم الأكثر خطورة، لذا كان السوفييت يضغطون على أمريكا بسبب أسلحتها الدفاعية في حين كنا نسعى نحن إلى تخفيض عدد الصواريخ السوفييتية الثقيلة. >
بهذا المعنى كانت اتفاقية سالت - انوعا من قبول كل جانب بالخطط وحيدة الجانب الأخر، من المؤكد أن هذه الاتفاقية في الجانب الأمريكي لم توقف أي برنامج قائم أو مخطط له، وعدم المساواة العددية في الصواريخ الذي وافقت عليه كان اختيارا طوعيا للبرامج الموجودة للمستقبل المنظور، وبالطريقة ذاتها بدأت اتفاقية سالت. .
هذه الحالة من القضابا خلقت وضا غير واقعي إلى حد ما، فبرامج كل طرف كانت تتطور وفق معابير مختلفة، كل طرف بشكل أسلحة بخلائط مختلفة. كان لدى الاتحاد السوفييتي صواريخ أكبر وأكثر معظمها بنطلق من قواعد أرضية، أما صواريخنا فكانت أصغر وأكثر دقة، وموزعة بطرق مختلفة، وحجم برنامجناقد درس بدفة من قبل ثلاث إدارات على مضي عقد من الزمن، كانت اقتراحات البنتاغون إلى البيت الأبيض تطالب بتحسين الأسلحة الموجودة وليس زيادتها. وعندما جاء فورد إلى الرئاسة كنا متقدمين في الرؤوس الحربية بمقدار عقد من الزمن، في حين كان لدى السوفييت عدد أكبر من وسائل نقل الصواريخ
ولكن ما تضمنته اتفاقية سالت، ماكان يعتبر قرارا أحادية، بحرية اختيار كل جانب. كان أمرا متناقضا جدا. فالمساواة الكمية تحولت إلى شعار نظرا لأن سباق التسلح بات يعتمد أقل فأقل على الأعداد وأكثر فأكثر على النوعية، ونظرا لاختلاف تكوين القوتين أوجد هذا الأزمة التالية: إذا كانت آفاق المساواة قائمة وفق المستوى الأمريكي، كان على الاتحاد السوفيتي أن يتعهد بتخفيض وحيد الجانب أساسا لفوائه. أما إذا كانت قائمة وفق المستوى السوفييتي، فسيكون لنا الحق بالبناء ولكن ليس لدينا لهذا البناء برنامج أو نظرية استراتيجية
ظهر هذا واضحا عندما التقى فورد، بمجلس الأمن القومي، لأول مرة لبحث شؤون اتفاقية سالته في ات ا، ولما لم يكن لدينا برنامج لزيادة عدد منصات إطلافتا أكثر من 2000 منصة، ولأن وضع برنامج جديد يحتاج إلى أكثر من عقد من الزمن لتنفيذه، طرحت الاقتراح الذي كان نيکسون قدمه إلى بريجينيف قبل شهرين، والذي وافق عليه مجلس الأمن القومي (NSC) بمن في ذلك شليسنجر. ويدعو الاقتراح إلى الإبقاء على أعداد اتفاقية سالت- اه لمدة خمس سنوات (والتي لا تستطيع خلالها أن نزيد مجموع أعدادنا على أية حال) في مقابل المزية التي تتمتع بها في عدد رؤوس MIRV وافق بريجينيف على