فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1022

أثناء اجتماعي مع فورد في عصر يوم الثامن من آب (أغسطس) . جلست على أريكة قرب الشرفة. فبما جلس فورد على كرسي مريح و ظهره للنافذة. بدا هادئا وغير رسمي و غير متصنع، بدأ المحادثة بالقول إنه نوى أن يعلن الخبر حتى قبل أن يؤدي القسم الذي جرى في الليلة نفسها. وأضاف بأنه كان يشعر بالراحة تجاهي منذ لقائنا الأول في هارفرد، وأضاف بغير تصنع أنه شعر بالثقة لأننا سنسير معا. وأجبته أن من واجبي أن أرافقه وليس خلاف ذلك.

عند هذا تحولنا إلى المشكلات العملية لانتقال السلطة، ولتجنب الاضطراب في الخارج، كان من المهم أن تظهر التأكيد على استمرار سياستنا الخارجية، في الفترة الانتقالية على الأقل، حتى يستطيع الرئيس الجديد أن يقرر أية تغيرات بريدها، من أجل هذه الغاية أحضرت خطة انتقالية أبرز سية فها هي أن أضع أمام كل حكومة في العالم رسالة رئاسية شخصية. بالإضافة إلى ذلك أوصيت بأن يلتقي الرئيس الجديد بجميع السفراء المعتمدين في واشنطن، بحيث ينقلون انطباعاتهم الشخصية إلى حكومائهم، هاتان الخطوتان هما للحيلولة بين الحكومات المختلفة وبين بناء أحكامها الخاصة على الإشاعات والتخمينات، ولما كان من المستحيل الأجتماع بكل سفير على حدة، اقترحت أن بلتقيهم فورد وفق مجموعات إقليمية، مخصصا مدة ساعة تقريبا لكل مجموعة المجموعة الأولى ستكون مجموعة سفراء حلف الناتو، تليها مجموعة أمريكا اللاتينية، فالشرق الأوسط، وإفريقيا، وجنوب شرق آسيا ولما كانت دول شمال شرق أسيا لا تشكل أية مجموعة، ولكن كانت اليابان حليفا أساسيا والصين عنصرا أساسيا في دبلوماسيتنا الثلاثية، فإنني أنصح باستقبال ممثليهم الدبلوماسيين كلا على حدة. (كان أنا تولي دوبرونين، السفير السوفييتي، في إجازة يقضيها في بلاده، ولسوف يستقبل حالما يعود(3) . أخيرا سيكون هناك اجتماعان منفصلان مع سفيري كوريا وفيتنام الجنوبية - وهما بلدان فلك من أجلهما دم أمريكي غزير، وسلامتهما النهائية كانت تعتمد على أن يفهما التزام الرئيس الجديد بأمنهما

أخذ فورد بعض الوقت وهو يتأمل في الوثائق المختلفة، ودعا جون أو، مارش (جاك) ، للانضمام مطوة إلى اجتماعنا، والذي كان ينوي أن يعينه مستشارا. وبعد مناقشة متقطعة وافق فورد على مشروع الرسائل والاجتماعات مع السفراء، ولكنه تردد فقط عندما سلمنه وثيقة أخرى تحتوي على التزامات مهمة، بما في ذلك فهم بعض الأمور الحساسة تجاه حكومات أخرى. إحداها لم تكن قد نفذت، وكان هذا أمرا غامضة. أخبرت فورد أنه إذا لم يكن مرتاحا لها أستطيع تأخير تنفيذها، وقلت: ولكن تحويل المسؤولية إلى الآخرين لم تكن من سمات الرئيس القادم الذي قال: «سوف يلوموني أنا وليس أنت .. «لا، سأتخذ القرار ..

لعل الانطباع الذي دام طويلا لهذه المحادثة الأولى كان نتيجتها، فللمرة الأولى منذ مجيئي إلى البيت الأبيض، تركت الحضور الرئاسي بدون أفكار تخطر في البال، واثقا بأنه ليس ثمة مزيد من المحادثة أكثر مما سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت