فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1022

توسع بالطلب ليشمل أي نشاط من الممكن أن يفسر على أنه خارج نطاق حصانة وكالة الاستخبارات أو أن يكون موضع شك. وتحقيق كهذا، في أجواء أزمة ووترغيت، كان كفيلا بأن يخرج عن نطاق السيطرة وحالما توالت الاتهامات، وبدأ الموظفون الخائفون بالندافع محاولين حماية أنفسهم وذلك بتوجيه أصابع الاتهام بعضهم نحو بعض، أو نحو رؤسائهم فيما يتعلق بعض القضايا التي بدت مثيرة للجدل والنزاع، تم تقديم مجموعة كبيرة من الأوراق بلغت 693 صفحة، تتحدث عن الانتهاكات المزعومة خلال ربع قرن، لمكتب کولبي، هناك حيث استخلصوا مذكرة تتألف من سبعين صفعة تقريبا تحت عنوان، مجوهرات العائلة. - وضعها على ما يبدو شخص يتمتع بحس الدعابة - وكان معظم تلك المذكرة يشير إلى انتهاكات مزعومة حصلت قبل عهد حكومة نيكسون، ولم يكن فورد، بالطبع، في مكتبه عندما جمعت تلك القوائم، فوجود مثل تلك المجموعة كان بمثابة الديناميت. ولم يكن هناك أدنى احتمال بأنها لن تتسرب، وإنما كان السؤال المطروح هو مني ستتسربة وعندما ظهرت مذكرة مجوهرات العائلة، للناس، بعد أكثر من خمسة عشر شهرا، بدا أن ذلك التأخير كان مثير للدهشة أكثر من المذكرة نفسها لم يقم كولبي بإعلام الرئيسين المسؤولين (نيکسون ومن ثم فورد) ولم يعلمني أناء مستشار الأمن القومي، عن وجود مذكرة مثل مجوهرات العائلة. وكان تكتم کولبي على رئيسه غريبة وغير مفهوم، ولاسيما أنه قام بإعلام رؤساء اللجان النيابية منذ عام مضى، فقام هؤلاء الرؤساء بالتكتم أيضا تجاه زملائهم محافظين بذلك على سياسة سرية المعلومات. وهكذا فإن تلك المعلومات لم تصل قط إلى البيت الأبيض ظنا منهم بأنناگفا على اطلاع کامل عليها. وفي مخابرة هاتفية، جرت في الثالث والعشرين من كانون الأول، وصف کولبي سلوكه غير العادي هذا، دون أن يفسر سبيه، بقوله: «لقد قمت بجمعها وإيجازها إلى رؤسائي الاثنين، وتركتها بهدوء في الخزانة آملا أنها ستبقى مناكه استمعت إلى تقرير کولبي باستغراق، فحتى في الأوقات العادية، نرى أن مذكرة مثل

مجوهرات العائلة، كانت ستثير التساؤل و تقود إلى فتح تحقيق، ولكن كان هنالك احتمال للقيام بفتح تحقيق، مع الأخذ بعين الاعتبار مدى حساسية الموضوع وامكانية فصل موضوع الإساءة الحقيقة عن موضوع المعارضة السياسية المتخلية، على أساس تهمة القيام بأعمال محظورة. والآن، وفي الشهور الأولى من الفترة الرئاسية لفورد. فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت