كنت قد شرحت في عدة مناسبات سياستنا القبرصية أمام اللجان النيابية، بما في ذلك سبب ردة فعلنا تجاه التوصيات «بوياته، وفي الحقيقة كنت أرغب، بل أتلهف لفعل هذا مرة أخرى بالرغم من أنه لا علاقة له لا من بعيد أو قريب، بكفاءة خدماتنا الاستخباراتية. ولكنني قررت أيضا ألا أقف موقف المتفرج بينما كانت وزارة الخارجية ممزقة، كما هو حال وكالة الاستخبارات
كنت قد أبديت استعدادي تقديم شرح تفصيلي لسياستنا مرفقا بوصف لكل الأختبارات المتوفرة (مع توضيع يتضمن التوصية بشأن بويات) وقلت بأني سأتحمل مسؤولية النتائج النهائية. ولكني رفضت إعطاء اللجنة اسم الموظف الذي كان قد أعطى توجيها باتخاذ إجراءات معينة. إن القيام بهذا العمل، في ظل غياب أي شكوى بالقيام بانتهاكات وبأعمال محظورة، من شأنه أن يقضي على نزاهة وعفوية وسرية عملية صنع القرار الداخلي لوزارة الخارجية. ولو أن كل توصية من قبل كل موظف صغير أخذت بعين الاعتبار احتمال وقوفها أمام لجنة من الكونغرس، ربما بعد مرور عدة سنوات على الحدث، لكانت تلك اللجان قد حولت الخطط اليومية لوزارة الدولة إلى لعبة كرة قدم سياسية
كانت قضيتي مؤسسانية جماعية وليست شخصية. وسرعان ما انتشرت آراء بويات وبشكل واسع في واشنطن: کنت موقنا بأن لجنة بايك تمتلك مذكراته بل إنها بحوزتها وهذا ماثبت بالفعل لاحقا وقد قرأها عدد من الصحفيين، وبدا واضحا أن اللجنة كانت تسعي لتثبيت حقها في استخلاص مذكرة الطلب وثائق وزارة الخارجية فالهدف اليوم كان وزير الخارجية، الذي لديه بالطبع عدة وسائل مناحة لكي يدافع بها عن نفسه. ومن الممكن غدا أن يكون الهدف التالي هو بعض الموظفين الصغار الذين سيقفون أمام اللجان النيابية بتهمة إعطاء توصيات وتوجيهات، سيتبين أنها غير صائبة من الناحية السياسية.
في 14 تشرين الأول 1975، طلبت أن تقوم اللجنة بالعمل معي بطريقة مغايرة بخصوص تقديم المعلومات المتعلقة بتحرياتهاء. كما عرضت أن أزودها بملخص عن كل النصائح المعاكسة التي تلقيتها بشأن الأزمة القبرصية، طالما أنه لن يكون من الضروري الكشف عن مصدر تلك النصائح، واقترحت أن أقف أمام اللجنة الأصف بالتفصيل وجهات النظر المخالفة التي واجهتني و أسباب رفضي لها .. وأكدت على أن العبرة ليست في المعلومات التي تتلقاها اللجنة .. بل على الأرجح ممن ستطلب تلك المعلومات. والشكل الذي ستتلقي فيه تلك المعلومات (32)
لذلك فقد وجهت لورانس إيغلبر فر، نائب السكرتير الثاني لوزارة الخارجية لشؤون الإدارة، أن بصدر الخطوط الموجهة التالية للضباط الأدنى رتبة الذين لا يحملون تعيينات رئاسية > (1) منع، بأمر من الرئيس، مناقشة مادة سرية(كان هذا بعلق قرار القضية فيما إذا كان
اللجنة حق رفع السرية من تلقاء نفسها)